قلت : ومولد الخضر فِي سنة ثلاثٍ وسبعين وأربعمائة ، وكان يروي عن أَبِي دَاوُد وأبي الْحَسَن بن شفيع .
وقال القُوصيّ : قدِمتُ مصرَ بعد موت الشّاطبيّ بأشهُر ، ولم أسمع من : القاضي الفاضل غير بيتين . وسمعت من إِسْمَاعِيل بن صالح بن ياسين مقطَّعات ، ومن أَبِي عَبْد الله الأرْتاحيّ ، وغيرهما .
وسمع بالمنية من الفقيه علي بن خَلَف بن معزوز التلِمساني . وسمع بقوص سنة تسع وثمانين من الحافظ ابن المفضَّل لما حج . وسمع بدمشق من الخُشُوعيّ فأكثر ، ومن القاسم ابن عساكر ، والعماد الكاتب ، وأحمد بن حيّوس الغَنَويّ ، وأحمد بن تزمش ، وأحمد ابن الزنف ، وأبي جَعْفَر القُرْطبيّ ، وأسماء بِنْت الران ، وأختها آمنه ، وابنها القاضي محيي الدين مُحَمَّد ابن الزّكيّ ، وعبد اللّطيف بن أَبِي سعد ، ومحمود بن أسد ، ومنصور بن علي الطبري ، وعبد الملك بن ياسين الدَّوْلعيّ ، وحنبل ، وابن طبرْزَد ، ومحمد بن سيدهم الهراس ، ومحمد ابن الخصيب ، وخلق كثير .
وعُني بالرواية ، وأكثَرَ من المسموعات . وخرَّج لنفسه " معجماً " هائلاً في أربعة مجلدات ضِخام ما قصر فِيهِ ، وفيه غَلَطٌ كثير مع ذلك وأوهام وعجائب . وكان فقيهًا فاضلاً ، مدرّساً ، أديباً ، أخبارياً ، حفظة للأشعار ، فصيحًا مفوَّهاً .
اتَّصل بالصاحب صفي الدين ابن شُكْر ، وقال فِي ترجمته : هُوَ الذي كَانَ السببَ فيما وليتُه وأوليته فِي الدَّولة الأيوبية من الأنعام ، وهُوَ الَّذِي أنشأني وأنساني الأوطان .
قلت : سيَّره ابن شُكْر رسولًا عن الملك العادل إلى البلاد ، وولي وكالة بيت المال ، وتقدم عند الملوك ودرَّس بحلقته بجامع دمشق التّي الآن مدرّسها الشَّيْخ علاء الدين ابن العطار . وكان يلازم لبْس الطَّيْلسان المحنَّك والبِزة الجميلة والبغْلة . وقد مدحه جماعة من الأدباء وأخذوا جوائزه .
روى عَنْهُ : الدمياطي ، وابن الحُلْوانيّة ، والكنْجيّ ، والزَّين الأبِيوَرْديّ ، والبدر ابن الخلاّل ، والرّشيد الرَّقّيّ ، والعماد ابن البالِسيّ ، والشّمس محمد ابن الزّرّاد ، وخلْق .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 740
مساهمون: الذهبي
ص٧٤٠