أبي المجد ابن البانياسي ، وأجاز له : أَبُو طاهر السِّلفيّ ، ومحمد بن عليّ الرَّحبيّ ، المصريّ .
وروى الكثير مرات ؛ روى عَنْهُ : ابن الحُلْوانيّة ، والدمياطي ، وابن الظاهري ، وزين الدّين الفارقيّ ، وسبطاه أمين الدّين سالم بن صَصَرى ، وأخته أسماء ، وأُمّهما ، والعماد ابن البالِسيّ ، وأخوه عَبْد الله ، وطلحة القُرشيّ ، ومحيي الدين يحيى بن أَحْمَد المقدسي ، وتاج الدين أحمد بن مُزيز الحَمَويّ ، وإسماعيل وعبد الله ابنا ابن أَبِي التّائب ، والشَّرف عبد الله ابن الشَّرف الحنبلي ، وخلْق سواهم .
وكان شيخًا حَسَناً ، متوددًا ، صحيح السماع ، من بيت رواية وتقدُّم ورياسة . وهو أخو أسعد ومحمد ، وقد سمعا أيضاً من الحافظ ابن عساكر .
تُوُفي فِي العشرين من صَفَر بدمشق .
92 - ناصر بن ناهض بن أَحْمَد بن مُحَمَّد ، الأديب ، أَبُو الفُتُوح اللَّخميّ الْمَصْرِيّ ، المعروف بالأديب الحُصريّ . [ المتوفى : 652 ه - ]
شاعرٌ مُحْسن مشهور . كتبوا عَنْهُ من نَظْمه . وكان يذكر أنّه سمع من : الحافظ السِّلَفيّ ، وأنّه وُلد سنة ثمانٍ وخمسين وخمسمائة تقديراً .
أنبأنا أبو حامد ابن الصابوني ، أن الأديب أَبَا الفُتُوح الحُصْري أخبره وأنشده لنفسه . وقد أعطاه رئيس قمحًا رديئًا فقال :
يُباع شعْري بلا نقدٍ لمنتقد . . . إلا بقمح خفيف الرُّوح والجسدِ
قمح إذا رَمَقتْه العين تؤلمه . . . وهما فيقتص منها السُّوس بالرَّمد
ما ذاك إلا لأحقاب له سَلَفَتْ . . . وآدمٌ لم يكن فِي الخُلْد فِي خَلدِ
فأسودُ مثلُ حظي فِي عيونِهِمُ . . . وفارغ مثل آمالي بهم ويدي
إذا خبزناه أبدى فوق صفحَته . . . حزنًا على موت أهل الشِّعر بالكمدِ
تُوُفي فِي سادس عشر ذي القعدة .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 735
مساهمون: الذهبي
ص٧٣٥