تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
74 - يحيى بْن منصور بْن يحيى بْن الْحَسَن ، الفقيهُ أَبُو الْحُسَيْن السُّليمانيُّ اليمانيُّ المقرئُ الشّافعيّ ، [ المتوفى : 631 ه - ] من أعيان شيوخ القاهرة . قرأ القراءات عَلَى أبي الجود . وتفقه على الشهاب محمد بن محمود الطوسي . وقرأ علمَ الكلامِ بالثغر عَلَى أَبِي الْحَسَن الْبُخَارِيّ . ولازمَ الحافظَ عَلَى بْن المفضل مدّةً . ودرَّس بمدرسةِ قاضي قُوص بالقاهرة ، وأمَّ بمسجدٍ . وتُوُفّي فِي جُمَادَى الآخرة . 75 - يوسف بْن حيدرة بْن حسن ، العلامة رضيُّ الدّين أَبُو الحَجّاج الرَّحْبيّ . [ المتوفى : 631 ه - ] شيخ الطبِّ بالشام . لَهُ القَدَم والاشتهارُ عند الخاص والعام . ولم يزل مُبَجّلًا عندَ الملوكِ . وكانَ كبيرَ النفسِ ، عاليَ الهِمَّة ، كثيرَ التحقيق ، حسن السيرة ، مُحبًا للخير ، عديمَ الأذيَّة . كانَ أَبُوهُ من الرَّحبة كحَّالًا ، فوُلِدَ لَهُ رضي الدّين بجزيرة ابن عُمَر ، وأقامَ بنَصيبين مدّةً ، وبالرحبة . وقدم بعدَ ذَلِكَ دمشق مَعَ أبيه في سنة خمسٍ وخمسين وخمسمائة . ثمّ بعدّ مدةٍ تُوُفّي أَبُوه بدمشق ، وأقبلَ رضيُّ الدّين عَلَى الاشتغال والنسخ ومعالجة المرضى . واشتغل على مهذب الدين ابن النقاش ولازَمَه ، فنوَّه بذكرِه وقدَّمهُ . ثمّ اتصل بالسلطان صلاحِ الدّين ، فحسن موقعُه عنده ، وأطلقَ لَهُ فِي كل شهر ثلاثين دينارًا ، وأن يكون مُلازمًا للقلعةِ والبيمارستان . ولم تَزَلُ عَلَيْهِ إلى أيامِ المعظم ، فنقصه النصف ، ولم يَزَلْ مترددًا إلى المارستان إلى أن مات . وقد اشتغلَ عَلَيْهِ خلقٌ كثيرٌ ، وطالت أيامه ، وبقيَ أطباءُ الشام تلامذته . ومن جملةِ من قرأ عَلَيْهِ أولًا مهذبُ الدّين عَبْد الرحيم . قَالَ ابن أَبِي أصَيْبعة : حدَّثني رضيُّ الدّين الرَّحبيّ ، قَالَ : جميعُ من قرأ عَلِيّ سُعِدُوا ، وانتفعَ الناس بهم - ثمّ سمى كثيرًا منهم قد تمَيَّزوا - وكان لَا يُقرئ أحدًا من أهلِ الذمةِ ، ولم يقرئ فِي سائرِ عُمُرهِ منهم سوى اثنينِ ؛ أحدُهم