تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
وبدمشق من إِسْمَاعِيل الْجَنْزويّ ، وبركات الخُشُوعيّ . قَالَ عمر ابن الحاجب : سَأَلت الحافظ الضياء عَنْهُ ، فقال : صحِبَنَا فِي السَّماع ببغداد ، وما رأينا منه إلّا الخير ، وبَلَغَنَا أَنَّهُ فقيهٌ حافظ . وقال غيره : كَانَ فقيهًا مُناظِرًا متفنّنًا ، كثير الموادّ . وقال الشّريف عزّ الدّين الحافظ : كَانَ يذكر أنه ولد في سنة سبع وثلاثين وخمسمائة ، وَأَنَّهُ أجاز لَهُ : جماعة منهم أَبُو الفتح الكَرُوخيّ . قلت : أحضر لنا الأمير أَبُو عَبْد الله محمد ابن التِّيتي إجازةً عتيقة قد أجاز فيها لعبد الخالق ابن الأنجب النِّشْتِبْريّ ولغيره فِي سنة إحدى وأربعين جماعة من شيوخ نيسابور كعبد الله ابن الفُرَاويّ ، وَعَبْد الخالق بْن زاهر الشّحّاميّ ، لكنّها لعلّها لأخٍ لصاحب التّرجمة اسمه باسمه فيما أُرى ، وقد رحل ابن الحاجب وغيره بعد العشرين ولم يعرفوا بهذه الإجازة ، ولو عرف بِهَا فِي ذَلِكَ الزّمان لكانت من أعلى ما يُروى ، فكيف فِي هذا الوقت ؟ وكذا شيخنا الدّمياطيّ لم يعبأْ بهذه الإجازة ولا سَمِعَ عَلَيْهِ بِهَا ، وأمّا السّرّاج بْن شُحَانَة فقرأ عَلَيْهِ بِهَا " الأربعين " لعبد الخالق الشّحّاميّ فِي سنة إحدى وأربعين وستّمائة بجامع آمِد . وقال الدّمياطيّ : مات فِي الثاني والعشرين من ذي الحجّة ، وقد جاوز المائة ، وكان فقيهًا عالمًا . ثُمَّ قيّد النِّشْتِبْري بكسر أوّله وثالثه . وقول الدّمياطيّ : " إنّه جاوز المائة " فيه نزاع ، فإن الحافظ ابن النّجّار قَالَ : بَلَغَني أَنَّهُ ادّعى الإجازة من موهوب ابن الجواليقيّ ، والكَرُوخيّ وجماعة ، وروى عَنْهُمْ وما أظنّ سِنَّة يحتمل ذَلِكَ . قلت : الإجازة صحيحة إنْ شاء اللَّه مَعَ إقراره بأنّها لَهُ وبأنّه ولد في حدود سنة أربعين وخمسمائة . روى عنه : الدمياطي ، ومجد الدين ابن العديم ، وجمال الدين ابن الظاهري ، وشمس الدين عبد الرحمن ابن الزَّين ، وابن التّيْتيّ المذكور ، ومن
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 619 | الذهبي / بشار عوّاد معروف