438 - عثمان بْن عُمَر بْن أَبِي بَكْر بْن يونس العلامة جمال الدين أبو عمرو ابن الحاجب الكردي ، الدويني الأصل ، الإسنائي المولد ، المقرئ المالكي ، النحوي ، الأصولي ، [ المتوفى : 646 ه - ]
صاحب التّصانيف المنقّحة .
وُلِدَ سنة سبعين أو إحدى وسبعين - هُوَ شَكّ - بأسْنا من عمل الصّعيد .
وكان أَبُوهُ جنديًّا كرديًّا حاجبًا للأمير عزّ الدّين موسك الصّلاحيّ .
فاشتغل أَبُو عَمْرو فِي صِغَره بالقاهرة وحفظ القرآن . وأخذ بعض القراءات عَن الشّاطبيّ ، رحمه اللَّه ، وسمع منه " التيسير " . وقرأ بطرق " المبهج " عَلَى أَبِي الفضل مُحَمَّد بْن يوسف الغَزْنَويّ ، وقرأ بالسّبع عَلَى أَبِي الْجُود . وسمع من : أَبِي القاسم البُوصِيريّ ، وإسماعيل بْن ياسين ، والقاسم ابن عساكر ، وحمّاد الحرّانيّ ، وبنت سعد الخير ، وجماعة . وتفقَّه عَلَى أَبِي منصور الأبياريّ ، وغيره . وتأدَّب على الشاطبي ، وابن البناء . ولزِم الاشتغالَ حتّى برع فِي الأُصول والعربيّة .
وكان من أذكياء العالم . ثُمَّ قدِم دمشقَ ودرَس بجامعها فِي زاوية المالكيّة ، وأكبَّ الفُضَلاء عَلَى الأخْذ عَنْهُ . وكان الأغلب عَلَيْهِ النّحْو . وصنَّف فِي الفِقْه مختصرًا ، وفي الأُصول مختصرًا ، وفي النحو مقدّمتين . وكلّ مصنَّفاته فِي غاية الحُسْن . وقد خالف النحاة في مواضع ، وأورد عليهم إشكالات وإلزامات مفحمة تعسر الإجابة عنها .
ذكره الحافظ أبو الفتح عمر ابن الحاجب الأميني فقال : هو فقيه مفت مُناظر ، مبرِّزٌ فِي عدّة علوم ، متبحّر مَعَ ثقة ودِين وورع وتواضع واحتمال واطّراح للتّكلُّف .
قلت : ثُمَّ نزح عَن دمشق هُوَ وَالشَّيْخ عز الدين ابن عَبْد السّلام فِي الدّولة الإسماعيليّة عندما أنكرا عَلَى الصّالح إِسْمَاعِيل ، فدخلا مصر ، وتصدّر هُوَ بالمدرسة الفاضليّة ولازَمَه الطَّلَبة .
قَالَ القاضي شمسُ الدين ابن خَلِّكان : كَانَ من أحسن خلْق اللَّه ذِهنًا .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 551
مساهمون: الذهبي
ص٥٥١