وكان كثير الأسفار ، كريم النَّفْس ، حُلْو المحاضرة . له أصحاب وأتباع يحبونه ويعتقدون فيه .
روى عَنْهُ : الحافظ زكي الدّين البِرْزاليّ ، والمجد ابن الحُلْوانيّة ، وَالشَّيْخ تاج الدّين ، وأخوه ، وَالشَّيْخ مُحَمَّد بْن جوهر التّلْعَفْرِيّ ، والفخر إِسْمَاعِيل بْن عساكر ، وَالشَّيْخ مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الكنْجيّ .
وقد كَانَ صحب الشيخ علي الفرنثي ، وَالشَّيْخ عَبْد اللَّه بْن عَبْد العزيز ، وأظنّه صحِب الشَّيْخ عَبْد اللَّه اليُونينيّ .
وحكى العزّ عُمَر بْن أَحْمَد الشُّرُوطيّ عَن أَبِيهِ أَنَّهُ رَأَى فِي المنام الصّلاح موسى وقائلًا يَقْولُ : يا جمال ارض عن موسى حتى يرضى عنك فهو أقرب إلينا من حبل الوريد . فكان بعد يخضع له .
فمن شعره :
لمن هذه الآرام في الرّوض ترتع . . . يشوقك مرأى بينهنّ ومسمع
وألحان أطيارٍ على الأيك أفصحت . . . فأشجت فؤادًا بالصّبابة مُولِعُ
أَيَا مَنْ حَوَى كلَّ الملاحة وجهُهُ . . . ومن جُمِعت فِيهِ المحاسن أجمعُ
أما آن أن يحنو على ذي صبابةٍ . . . حليفٍ ضناً أحشاؤه تتقطّعُ
وقرأت بخطّ البهاء عَبْد الرَّحْمَن بْن إِبْرَاهِيم فِي " مشيخته " : أنشدني الزّاهد العارف أبو عيسى موسى بن محمد بن خلف المقدسيّ لنفسه :
يا غافلًا عَن رُشْده مُتَعَامي . . . متورّطاً في ورطة الآثام
أَحَسِبْتَ أنّ الفقَر لبْسُ عباءةٍ . . . أو كشْفُ رأسٍ أوحفا أقدام
الفقر تركك حظّ نفسك وال . . . - هوى متقيدا بشريعة الإسلام
وتُوُفّي فِي السّابع والعشرين من جُمَادَى الآخرة .
وكان ذا همة وعزم . يمضى ويشترى الأسرى من الفِرَنْج . وقد حبسه الملك الصّالح نجم الدّين مدّةً بمصر .
279 - موسى بْن يونس بْن قسيم العزيزي الواعظ . [ المتوفى : 643 ه - ]
كتب عنه : النجيب ابن شقيشقة أناشيد ، وقال : مات فِي رمضان وقد جاوز التّسعين وعمر .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 486
مساهمون: الذهبي
ص٤٨٦