تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
توفي فِي حادي عشر رجب . وهو من بيت حشمة وعلم . 116 - عمر ، الملك السعيد ابن السلطان شهاب الدين غازي ابن الملك العادل ، [ المتوفى : 642 ه - ] وُلِدَ صاحب مَيَّافارِقين . كَانَ شابًّا مليحًا ، شجاعًا ، جوادًا ، فلمّا استولت التّتار عَلَى ديار بَكْر وأخذوا خِلاط ، خرج شهابُ الدّين من بلاده خائفًا ، واستنجد بالخليفة وبالملوك . وكان معه ابنه هذا وابن أخيه حسن ابن تاج الملوك . فجاء حسن إلى عُمَر فضربه بسِكّينٍ فقضى عَلَيْهِ وهرب ، فأُخذ فِي الحال وقتله عمه به . فذكر سعد الدين ابن حَمُّوَيْهِ - وكان مَعَ شهاب الدّين - قَالَ : نزلنا بالهرماس من نواحي حصن كيفا ، فَقَالَ السّلطان لولده الملك السّعيد : تعود إلى مَيَّافارِقين وتجمع الناس ، وأروح أنا إلى مصر أو بغداد لاستنفار النّاس . فَقَالَ : ما أفارق السّلطان . وجاء أمير حسن قعد إلى جانبه ، ثُمَّ أخرج سِكِّينًا ضرب بِهَا عُمَر وهرب ، ورمى بنفسه بثيابه في العين يغرق نفسه ، فصاح السّلطان : أَمْسِكُوه ؛ فعاد إلى السّلطان ليضربه أيضاً ، فوقف عمر بينه وبين أبيه وقال : يا عدوّ اللَّه قتلتني وتقتل السّلطان أيضًا ! فضربه بالسّيف قطع خاصرته ، فوقع وتكاثر الغلمان على حسن ، وقال لَهُ السّلطان : ويْلك ما حملك عَلَى قتل ولدي من غير ذنْبٍ لَهُ إليك ؟ قَالَ : اقتل إنْ كنت تقتل . فأمر بِهِ فقطّعوه بين يديه . ثم سار إلى العراق يستنفر على التتار . 117 - القاسم بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بن سليمان . الحافظ أبو القاسم ابن الطَّيْلسان الأَنْصَارِيّ ، الأَوْسيّ ، القُرْطُبيّ . [ المتوفى : 642 ه - ] وُلِدَ سنة خمسٍ وسبعين وخمسمائة أو نحوها . ذكره أَبُو عَبْد اللَّه الأَبّار ، فَقَالَ : روى عَن : جدّه لأمّه أَبِي القاسم بْن غالب الشّرّاط ، وَأَبِي العبّاس بْن مقدام ، وَأَبِي مُحَمَّد عَبْد الحقّ الخَزْرَجيّ ، وَأَبِي الحَكَم بْن حَجَّاج ، وجماعة من شيوخنا . وأجاز لَهُ : عَبْد المنعم بْن الفَرَس ، وَأَبُو القَاسِم بْن سمجون ، وشيوخه ينيفون عَلَى المائتين . وتصدّر للإقراء والإسماع . وكان مَعَ معرفته بالقراءات
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 421 | الذهبي / بشار عوّاد معروف