توفي فِي رجب ، وشيّعه الأعيان سوى الوزير وأستاذ الدّار ابن الجوزيّ ، وسوى الأميرين مجاهد الدّين وعلاء الدّين الدّويدارين .
قَالَ ابن النّجّار : كَانَ عاقلًا ديِّنًا لكنّه قليل العِلم . روى شيئًا عَن يحيى بْن الْحُسَيْن الأَوَانيّ .
89 - الْحُسَيْن بْن عمر بن عبد الجبار ، الموفق ، ابن الرّوّاس الواسطيّ . [ المتوفى : 642 ه - ]
كَانَ من أكبر أعوان الرّفيع الْجِيليّ ، وممّن عمل عَلَى أذِيَّة المسلمين وأخذ أموالهم بالباطل والتزوير ، فقُبِض عَلَيْهِ وعُذِّب وصودِر ثم أُعدِم ، فقيل : إنّه أُخرِج ليلًا وخُنِق عند تلّ النّصارى بظاهر دمشق . ورُميَ أو قُبِرَ فِي شهر جمادى الأولى .
وكان ظالمًا جباراً ، جسر الرفيع على جهنم ، وقيل : إنّه أخذ من أموال المسلمين لنفسه ستّمائة ألف درهم ، وعصر وكسرت ساقاه ؛ وقيل : إنّه مات تحت الضَّرْب ، فانظُر كيف عاقبة الظلم ، فاعتبروا أيُّها الظَّلَمة ، وهذا خفيفٌ بالنّسبة إلى ما ادخر له في الآخرة . 90 - حميد الأَبْلَه الملقّب بالأدغم . [ المتوفى : 642 ه - ]
كَانَ مُوَلَّهًا ناقص العقل أو عادم العقل . وكان غير محترز من النّجاسات عَلَى قاعدة المجانين . وكان يصيح بِهِ الصّبيان : يا أدغم ، فيثور ويصيح ، وربَّما أذى نفسه بالضّرب . وكان لأهل بغداد فِيهِ اعتقاد ، ويعدّونه من أصحاب الكرامات .
تُوُفّي فِي جمادى الآخرة ، وازدحموا على نعشه ، فواعجباً لبني آدم ما أغفلهم وأغرهم . 91 - خاطب بْن عَبْد الكريم بْن أَبِي يَعْلَى أَبُو طَالِب الحارثيّ المِزّيّ . [ المتوفى : 642 ه - ]
وُلِدَ سنة سبْعٍ وأربعين . وسمع " تاريخ المزة " من الحافظ ابن عساكر ، وأخذ عَنْهُ : الزَّكيّ البِرْزاليّ ، وابن الجوهريّ ، والكمال ابن الدّخْمِيسيّ ، والجمال بْن شُعَيب ، والقُدماء . وحدَّث عَنْهُ : أبو علي ابن الخلال ، وأبو المحاسن ابن
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 409
مساهمون: الذهبي
ص٤٠٩