وكان هذا أديبًا ، تاجرًا فِي الكتب ، سفارًا بها ، متودَّدًا ، ظريفًا ، جيد المذاكرة ، مليح الشعرِ .
روى عَنْهُ الشهابُ القوصيّ ، والزكيُّ المنذري .
وكان يُلقَّب بالقاضي ، وبعز الدّين .
توفي فِي ثاني عشر ذي القَعْدَةِ بدمشق .
وله " تاريخ " كبير عَمِلَه عَلَى الشهور . وهو صَعْب الكشْف .
قال ابنه عليٌ : كَانَ فِي فنَ التاريخ أوحدَ العصرِ ، وفي فنِّ الأدب . وكتبَ الكثيرَ ، من ذَلِكَ " الصِّحاح " فِي اللغةِ ستٍّ نسُخ . وقد سألتُه : كم مقدارُ ما كتبتَ ؟ قَالَ : ألفي مجلّدة ما بين صغيرة وكبير . قَالَ : وكانَ مليحَ المحاضرةِ ، دَيِّنًا ، خيِّرًا ، سُلَيْم الباطنِ . وُلِد بالنيل من أعمال بغداد سنة أربعٍ وستين وخمسمائة .
168 - الغرز خليل ، [ المتوفى : 633 ه - ]
من أمراء دمشق .
وإليه تُنسَبُ الدَّارُ التي هِيَ اليوم لبلبان التَّتريّ وحمّام الغرز .
توفي في شعبان . 169 - ربيعُ بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن ربيع ، القاضي أَبُو سُلَيْمَان الأشعريُّ القُرْطُبيّ [ المتوفى : 633 ه - ]
قاضي قُرْطُبَة .
سَمِعَ من أَبِي القاسم الشَّرَّاط ، وأَبِي القاسم أَحْمَد بْن بَقِيّ . وأجاز لَهُ والده ، وأَبُو القاسم بْن بَشْكُوال .
قَالَ الأبَّار : كَانَ صالحًا ، عَدْلًا فِي أحكامه ، نبيهَ القدرِ والبيتِ . حدَّث بشيء يسير . ونَزَح عن قُرْطُبَة لمّا استولى الرُّوم لَعَنَهم اللَّه عليها فِي شوَّال فنزل إشبيلية ، وتُوُفّي عَلَى إثرِ ذَلِكَ عن بضعٍ وستين سنة .
قلتُ : وكان بارعا في اللغة ، عارفا بالحديث والأدب .
وهو أخو أَبِي عامر يحيى ، وأَبِي جعْفَر أَحْمَد ، رَحِمَهم اللَّه . مر أَحْمَد سنة ستٍ وعشرين . وسيأتي أَبُو عامر . 170 - ربيعةُ بنتُ عليٍ بْن مُحَمَّد بْن محفوظ بْن صَصْرى التغلبيةُ ، [ المتوفى : 633 ه - ]
زوجة أمين الدين سالم ابن الحافظ أبي المواهب بن صصرى .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 104
مساهمون: الذهبي
ص١٠٤