أيّد اللَّه ملكه بنصيح
راز منه الزّمان أذكى مروز
بوزير مؤيّد الرّأى قدحا
ز بيمن التّدبير خير محوز
فكنوز الآباء ثابتة منه
كلّ يوم مجدّد بكنوز
قلم يملك الورى فهو أمضى
من حسام على الأعادى جروز
ومن السّهم حين يستلب العمر
اختطافا وعامل مجلوز
حتف اللَّه مردواج بحدّ
منه في أنفس الورى مركوز
كم عدوّ أباده غير مقبو
ن بمردى الرّدى ولا مجنوز
وكذا يستمرّ في كلّ عاص
ونبيط لهم عتاة وخوز
عرزوا كالجراد نسل فساد
محق اللَّه ذاك من تغريز
فهو كالشّهد للنّصيح الموالى
وكسيف على العدا مهزوز
لم يضق بالأمور صدرا ولا
أصبح فيها كحائر ملهوز
وعلىّ كذاك غير ظنين
في مراعاته ولا ملموز
بل ينادى الأعداء منه برأي
غير مستنقص ولا مغموز
فرداء الشّباب ضاف عليه
وهو ذو حنكة ورأى مريز
كم عدوّ يبيت منه على ص
حّة جسم بليلة المنكوز
الأوراق — صفحة 34
مساهمون: محمد بن يحيى الصولي
ص٣٤