Skip to main content

الأوراق — Page 278

Contributors:

P.278
ومنعه من دخولها فأقام أياما ووجه إلى الخليفة برسالة غليظة فاذن له ووبخه على تسريحه لقتال من لم يأمر بقتاله ووافى ابن طغج في أثره فخرج إلى ابن عمه سيف الدولة وقد كان ابن عمه تنحى عن الرقة فأعطى المتقى للَّه مالا وفرق على جميع من معه مالا على أقدارهم ، فأمسك بذلك أرماقهم ، ولولا فعله ما كان بهم نهوض ثم رجع ابن طغج إلى حلب فيقال إنه أعطى الخليفة مائة ألف دينار سوى الآلة والثياب ووجه إلى الوزير بثلاثين ألف دينار ، وإلى الحاجب أحمد بن خاقان بعشرة آلاف دينار ، هذا تأدى الينا ولم نشاهده وزاد غلاء السعر على الناس فشغبوا في الجانب الغربى يوم الجمعة وتكلموا بالعظائم ، ومنعوا الامام الصلاة ، حتى انصرف أكثر الناس ، ثم صلى الامام بمن بقي صلاة خفيفة وخرج الأمير أبو الوفاء إلى البثق بنهر عيسى ، ومعه قواده ، ومال من خاص ماله مؤملا سده ، وذلك في أول المحرم فأقام أياما عليه ، واجتهد هو وأبو جعفر في النفقة ، واطلاق المال . ثم إن اللَّه عز وجل لم يأذن في ذلك ، فحمل الماء أكثر العمل ، واغتم الأمير لذلك غما شديدا ولما وصل كتاب الحسن بن هارون إلى المتقى للَّه بما صنع ، وجه المتقى للَّه بأحمد بن عبد اللَّه بن إسحاق القاضي من الرقة إلى الأمير أبى الوفاء المظفر لتوكد الأيمان عليه ، وموافقته على شرائط شرطها له ،
الأوراق — Page 278 | محمد بن يحيى الصولي / ج . هيورث . دن