تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 877

مساهمون:

ص٨٧٧
لم يخلص إليَّ من أخباره . مات في سَلْخ هذه السنة . وتملّك أعوامًا ، وبُويع بعده ابنُه عبد الواحد ولُقِّبَ بالرشيد مع خلاف ابن عمِّه يحيى لَهُ . وكان أبو العُلَى قد عصى عليه أهل سبتة مع أبي العبّاس الينشتيّ وأخذوا منه طَنْجَة وقَصْر عبد الكريم ، فجاءَ بجيشه ، ونازل سَبْتَة وبالغَ في حَصْرها . فَخَرَج أهلُ سَبْتَة قِبَله فَبَيَّتُوا الجيش فهزموهم . وركب بعضُ الأَوباش مركبًا في البحر ، وساروا إلى أن حاذوا الملك أبا العُلَى ، فصيّحوا به ، فوقف لهم ، فقالوا : يا أمير المؤمنين أصبح أهلُ سبتة فيك فرقتين ، فلمّا سَمِعَ هذا ، أنصتَ ورَجَا خَيْرًا ، فقال : ما يقولون ؟ قالوا : قوم يقولون : أميرُ المؤمنين أقرعُ ، وقومٌ يقولون : أصلَعُ ، فبالله أعلِمْنا حَتّى نخبرهم ، فغضب وتبرَّم مِنْ هذا . ومات بعد يَسير . مات في الغزو في هذه السنة . وكان قد أزال ذكرَ ابن تُومرت من خطبة الْجُمُعة . وتملَّك بعده ابنُه عبدُ الواحد الرشيد عشرةَ أعوام ) .