لم يخلص إليَّ من أخباره .
مات في سَلْخ هذه السنة .
وتملّك أعوامًا ، وبُويع بعده ابنُه عبد الواحد ولُقِّبَ بالرشيد مع خلاف ابن عمِّه يحيى لَهُ .
وكان أبو العُلَى قد عصى عليه أهل سبتة مع أبي العبّاس الينشتيّ وأخذوا منه طَنْجَة وقَصْر عبد الكريم ، فجاءَ بجيشه ، ونازل سَبْتَة وبالغَ في حَصْرها . فَخَرَج أهلُ سَبْتَة قِبَله فَبَيَّتُوا الجيش فهزموهم . وركب بعضُ الأَوباش مركبًا في البحر ، وساروا إلى أن حاذوا الملك أبا العُلَى ، فصيّحوا به ، فوقف لهم ، فقالوا : يا أمير المؤمنين أصبح أهلُ سبتة فيك فرقتين ، فلمّا سَمِعَ هذا ، أنصتَ ورَجَا خَيْرًا ، فقال : ما يقولون ؟ قالوا : قوم يقولون : أميرُ المؤمنين أقرعُ ، وقومٌ يقولون : أصلَعُ ، فبالله أعلِمْنا حَتّى نخبرهم ، فغضب وتبرَّم مِنْ هذا . ومات بعد يَسير .
مات في الغزو في هذه السنة .
وكان قد أزال ذكرَ ابن تُومرت من خطبة الْجُمُعة . وتملَّك بعده ابنُه عبدُ الواحد الرشيد عشرةَ أعوام ) .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 877
مساهمون: الذهبي
ص٨٧٧