قال ابن الأثير : أرسلَ الأشرفُ مملوكَهُ عزّ الدِّين أيبك إلى خِلاط وأمَرهُ بالقَبْضِ على الحاجب علي ولم نعلم سببًا يُوجِبُ القبضَ عليه ؛ لأَنَّه كَانَ مُستقيمًا عليه ناصحًا لَهُ ، حسنَ السيرة . لقد وقف هذه المدّة الطويلة في وجه جلال الدِّين خُوارزم شاه ، وحفظ خلاطَ حفظًا يَعْجزُ عنه غيرُه . وكان كثيرَ الخَيْرِ لا يُمَكِّن أحدًا من ظُلْم ، وعمل كثيرًا من أعمال البِرِّ من الخانات ، والمساجد ، وبَنى بخِلاط جامعًا ، وبيمارستانًا . قبض عليه أَيْبَك ، ثمّ قتله غِيلَةَ ، فلم يُمْهِل اللهُ أيبك ، ونازلَهُ خُوارزم شاه وأخذ خِلَاطَ ، وأسر أيبك وغيره من الأمراء . فلمّا اتّفق هُوَ والأشرفُ أطلق الجميعَ ، وقيل : بل قتل أيبك .
357 - عليّ بن ثابت بن طاهر البَغْداديُّ ، أبو الحَسَن النعَّال . [ المتوفى : 626 ه - ]
سَمِعَ " العُزّلة " للآجُريُّ من المبارك بن محمد البادرائيّ . وكان صالحًا ، حافظًا للقرآن .
مات في جُمَادَى الأولى . 358 - عليُّ بن صالح ، أبو الحسن المصري المقرئ ، [ المتوفى : 626 ه - ]
صاحب أبي القاسم الشاطبيُّ .
كَانَ مِن قرية بمصر اسمها قلين .
ورَّخه أبو شامة . 359 - عليّ بن مُحَمَّد بن أبي العافية ، أبو الحَسَن اللَّخْمِيّ المُرْسيّ القَسْطَلِيُّ . [ المتوفى : 626 ه - ]
سَمِعَ من أبي عبد الله بن سعادة ، وأبي عبد الله بن عبد الرحيم ، وصهره أبي القاسم عبد الرحمن بن حُبَيْش .
قال ابن مَسْدِيّ : رأسُ بلده ورئيسُها ، ونَفُسْها ونَفِيسُها ، قَدَّمَتْهُ الأيامُ فقامَ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 816
مساهمون: الذهبي
ص٨١٦