ذكره الأبَّار ، فَقَالَ : حجَّ وطوَّف بلادَ المشرق ، وكان حكيمًا بليغًا ، لَهُ النَّظْم والنّثر ، وترسُّل مليح .
بلغني أنّه تُوُفّي سنة ثلاثٍ وستّمائة أو نحوها .
وروى عَنْهُ القُوصيّ في " معجمه " ، وقال : مات بدمشق في ذي الحِجَّة سنةَ ثلاثٍ .
مدح السُّلطان صلاحَ الدّين ، وكان غزير الفضل كحالًا .
وجلْيَانة : من بلاد الأندلس من عمل غَرناطة .
روى عَنْهُ ابنُ النَّجَّار مِن شِعره ، وقال : مات في ذي القعدة سنة اثنتين وستّمائة .
قَالَ : وله رياضاتٌ ، ومعرفةٌ بعلوم الباطن ، وكلام على الطريقة .
قلت : نفسُه في نظْمه نَفَسٌ اتّحاديّ .
وقال العماد فيه : حكيمُ الزّمان أَبُو الفضل صاحبُ البديع البعيد والتّوشيح والتوسيع والتّرصيع والتَّصريع .
وهو مقيم بدمشق ، وله في صلاح الدّين شِعر :
يُعايَنُ وَهْو مُغْمِصُ أَلْمَعِيُّ . . . ويَسْبقُ وهُو مُتكئ الجَوَادا
توقَّدَ مِنْ جوانبِه ذَكاءٌ . . . كأَنَّ لِكلِّ جارِحةٍ فؤادا
عاش اثنتين وسبعين سنة .
136 - عَبْد الواحد بْن أَبِي طاهر مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد ، أَبُو السُّعود الداريجيُّ البغداديُّ الأزجيُّ القطيعيُّ ، المعروف بابن الطَّرَّاح . [ المتوفى : 603 ه - ]
وُلِدَ سنة عشرين وخمسمائة ، وسَمِعَ من أَبِي البركات يَحْيَى بْن عَبْد الرَّحْمَن الفارقيّ ، وأبي بَكْر القاضي ، وعبد المَلِك بْن عليّ بْن يوسف ، وغيرهم .
وكان صحيحَ السِّماع ، خيِّرا . روى عَنْهُ الدُّبيثي ، والضّياء . وأجاز للفخر عليّ .
وتُوُفّي في خامس ذي الحِجَّة بقرية من قرى طريق خراسان ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 79
مساهمون: الذهبي
ص٧٩