حدَّث عن السِّلَفِيّ بدمشق ، وبها مات في جُمَادَى الأولى .
187 - عبد الكريم بن مُحَمَّد بن عبد الكريم بن الفضل ، العَلَّامة إمام الدِّين ، أبو القاسم ، الرافعيّ ، القَزْوينيُّ ، الشافعيّ . [ المتوفى : 623 ه - ]
صاحب « الشرح الكبير » .
ذكره الشيخ تقيّ الدّين ابن الصَّلاح ، فقال : أظنُ أنّي لم أرَ في بلاد العَجَم مثله . كَانَ ذا فنون . حَسَن السِّيرة ، جميلَ الأَمرِ . صَنَّفَ « شرح الوجيز » في بضعة عشر مُجَلَّدًا ، لم يُشرح « الوجيزُ » بمثله .
وقال الشيخ محيي الدِّين النَّواويّ : الرَّافعيّ من الصالحين المُتَمكّنين ، كانت لَهُ كراماتٌ كثيرة ظاهرة .
وقال أبو عبد الله محمد بن محمد الإِسفَرايينيّ في « الأربعين » تأليفه : هُوَ شيخُنا ، أمامُ الدِّين وناصر السُّنَّة صِدقًا . كَانَ أوحدَ عصره في العُلوم الدِّينية ، أصولا وفُروعًا ، ومجتهدَ زَمانِه في المذهب ، وفريدَ وقتِه في التَّفسير . كَانَ لَهُ مجلسٌ بقزوين للتّفسير ، ولتسميع الحديث ، صنَّف شرحا لمُسْنَد الشافعيّ وأسمعه سَنةَ تسع عشرة وستمائة ، وصنّف شرحا للوجيز ، ثمّ صنّف أوجز منه .
وكان زاهدا ، وَرِعًا ، متواضعا . سَمِعَ الكثير ، وتُوُفّي في حدود سَنةَ ثلاثٍ وعشرين بقَزْوين .
وقال ابن الصَّلاح : كانت وفاته في أواخر سَنةَ ثلاثٍ أو أوائل سَنةَ أربع .
قلت : وكان والده أبو الفضل قد سمع الكثير بنيسابور وقزوين ، وروى عن ملكداذ بن عليّ القَزْوينيّ ، وعبد الخالق الشَّحَّاميّ ، وعُمر بن أحمد الصَّفَّار ، وطبقتهم . ومات بعد الثّمانين .
قلتُ : وقد روى أبو القاسم عن أبي زُرْعة بالإجازة . لقيه الحافظ زكيّ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 742
مساهمون: الذهبي
ص٧٤٢