تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 742

مساهمون:

ص٧٤٢
حدَّث عن السِّلَفِيّ بدمشق ، وبها مات في جُمَادَى الأولى . 187 - عبد الكريم بن مُحَمَّد بن عبد الكريم بن الفضل ، العَلَّامة إمام الدِّين ، أبو القاسم ، الرافعيّ ، القَزْوينيُّ ، الشافعيّ . [ المتوفى : 623 ه - ] صاحب « الشرح الكبير » . ذكره الشيخ تقيّ الدّين ابن الصَّلاح ، فقال : أظنُ أنّي لم أرَ في بلاد العَجَم مثله . كَانَ ذا فنون . حَسَن السِّيرة ، جميلَ الأَمرِ . صَنَّفَ « شرح الوجيز » في بضعة عشر مُجَلَّدًا ، لم يُشرح « الوجيزُ » بمثله . وقال الشيخ محيي الدِّين النَّواويّ : الرَّافعيّ من الصالحين المُتَمكّنين ، كانت لَهُ كراماتٌ كثيرة ظاهرة . وقال أبو عبد الله محمد بن محمد الإِسفَرايينيّ في « الأربعين » تأليفه : هُوَ شيخُنا ، أمامُ الدِّين وناصر السُّنَّة صِدقًا . كَانَ أوحدَ عصره في العُلوم الدِّينية ، أصولا وفُروعًا ، ومجتهدَ زَمانِه في المذهب ، وفريدَ وقتِه في التَّفسير . كَانَ لَهُ مجلسٌ بقزوين للتّفسير ، ولتسميع الحديث ، صنَّف شرحا لمُسْنَد الشافعيّ وأسمعه سَنةَ تسع عشرة وستمائة ، وصنّف شرحا للوجيز ، ثمّ صنّف أوجز منه . وكان زاهدا ، وَرِعًا ، متواضعا . سَمِعَ الكثير ، وتُوُفّي في حدود سَنةَ ثلاثٍ وعشرين بقَزْوين . وقال ابن الصَّلاح : كانت وفاته في أواخر سَنةَ ثلاثٍ أو أوائل سَنةَ أربع . قلت : وكان والده أبو الفضل قد سمع الكثير بنيسابور وقزوين ، وروى عن ملكداذ بن عليّ القَزْوينيّ ، وعبد الخالق الشَّحَّاميّ ، وعُمر بن أحمد الصَّفَّار ، وطبقتهم . ومات بعد الثّمانين . قلتُ : وقد روى أبو القاسم عن أبي زُرْعة بالإجازة . لقيه الحافظ زكيّ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 742 | الذهبي / بشار عوّاد معروف