تَتبَّعَ عثراتِه أبو الربيع بن سالم ، وقد سمعت منه كثيراً .
وقال أبو جعفر ابن الزُّبَيْر : قد رأيتُ بخطّة إسنادَ " صحيح " البخاريّ ، عن السِّلَفيّ ، عن ابن البَطِرِ ، عن ابن البَيِّع ، عن المحامِليّ عنه .
قلتُ : ما عندَ هؤلاء عن المَحَامِليّ سوى حديثٍ واهٍ في الدُّعَاء لَهُ . وقد وَثّقَهُ جماعةٌ لفضله ، وحملُوا عنه ، وليس بمتقن .
وقال الأبّار : كَانَ مكثرًا ، رحّالةً . نسبه بعضُ شيوخنا إلى الاضطراب ، ومع ذلك انتابه النّاسُ ، ورحلوا إليه ، وأخذ عنه أبو سُلَيْمان بن حَوْطِ اللهِ ، وأكابرُ أصحابنا . وأجاز لي . وولد سنة أربعٍ وأربعين وخمسمائة ، وأوّل رحلته في سنة اثنتين وستّين وخمسمائة ، وتوفي في الثامن والعشرين من ربيع الأول على ظهر البحر قاصدًا مَالِقَةَ ، رحمه الله .
وقال ابن الزُّبَيْر : سَمِعَ " المُوَطّأ " من ابن حنين بفاس ، عن ابن الطلاّع .
48 - مُحَمَّد بن أحمد بن محمد بن خَمِيس ، أبو عبد الله المغربيُّ الأصل ثمّ المَوْصِليّ الحلبي . [ المتوفى : 621 ه - ]
ولد سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة . وسَمِعَ من أبي الفضل خطيب المَوْصِل . روى عنه مجدُ الدِّين العَديميّ .
وهو والدُ هديةَ بنتِ خميس . 49 - مُحَمَّد بن عبدان بن عبد الواحد ، الطّبيبُ العلامةُ البارعُ المصنِّف شمسُ الدِّين ابن اللّبُوديّ الدّمشقيّ . [ المتوفى : 621 ه - ]
قال فيه ابن أبي أُصيبعة : علّامَة وقته ، وأفضلُ أهل زمانه في العلوم الحَكَمِيَّة ، وفي عِلْمِ الطِّبّ . سافر إلى العجم ، واشتغل على النّجيب أسعد الهَمَذَانيّ ، وغيره . وكان له دلٌّ مفرطٌ ، وحرصٌ بليغٌ . وكان له مجلس للإشغال . وخدم بحلبَ المَلِكَ الظّاهر ، ثمّ بعدَ موته قَدِمَ إلى بلده ، إلى أن تُوُفّي في رابع ذي القعدة ، وله إحدى وخمسون سَنةَ . 50 - مُحَمَّد بْن عَبْد الرشيد بْن عليّ بْن بُنَيْمَانَ ، أبو أحمد الهَمَذَانيّ المقرئ التّاجرُ ، [ المتوفى : 621 ه - ]
سِبْط أبي العلاء العطّار ، وأمُّه هي عاتكة .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 679
مساهمون: الذهبي
ص٦٧٩