تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
المعالي محمد ابن الزَّنف ، وبحلب ، والجزيرة ، وَخُرَاسَان . رحل إلى المُؤيَّد الطُّوسي ، وَأَبِي رَوْح ، وأكثر عن هَؤُلَاءِ ، وعُني بالحديث أتمّ عناية . وَكَانَ ذكيًّا ، فاضلًا ، حافظًا ، نبيلًا ، مجتهدًا في الطَّلب . أدركه أجله ببَغْدَاد بعد عوده من خُرَاسَان ، من أثر جراحات به من الحرامية في ثالث عشر جُمَادَى الْأولى . وَهُوَ آخر من رحلَ إلى خُرَاسَان من المحدِّثين . وقد خرَّج للكندي ، ولابن الحرستاني ، وجماعة . وخرَّج لنفسه أربعين حديثاً ، وحدَّث بها سنة ستمائة . وَسَمِعَ منه جماعة من شيوخه ، كالْأخَوَين تاج الْأمناء أَحْمَد وفخر الدِّين أَبِي منصور الشَّافِعِيّ ، وحمزة بن أَبِي لُقْمة . قرأت بخطّ عُمَر ابن الحاجب ، قال : سألت العزّ ابن عساكر عَنْهُ ، فَقَالَ : كَانَ يتشيَّع ، وكنتُ أنقم عَلَيْهِ ذَلِكَ ، ولا جرَم أَنَّهُ قُصف ! وَهُوَ ابن عمَّة النّسَّابة ، وجدّ شيخنا البهاء قاسم ابن عساكر لأمِّه . وللنَّسَّابة فيه مَرْثية حسنةٌ منها : صاحبي هذه ديار سعاد . . . فترفَّق ومُنَّ بالإسعاد عُجْ عليها نقضي لباناتِ قلبٍ . . . مُسْتهامٍ أصماه حبُّ سُعاد قُلْتُ : عاش خمسًا وثلاثين سنة . 395 - عَليّ بن مَسْعُود بن هيّاب الوَاسِطِيّ المُقْرِئ الجماجميّ . [ المتوفى : 616 ه - ] كَانَ يعمل الجماجم . قَالَ ابن نُقْطَة : قرأ عَلَى جماعة . قرأت عَلَيْهِ . وَكَانَ متساهلًا في الْأخذ - سامحه اللَّه - جدًّا . مات بواسط في سادس جُمَادَى الْأولى . 396 - عَليّ بن هشام بن عُمَر بن حَجّاج ، أَبُو الحَسَن الْأنْدَلُسِيّ الشَّريشيّ المُقْرِئ . [ المتوفى : 616 ه - ] حجَّ ، وَسَمِعَ من أَبِي طاهر السِّلَفيّ ، وشهدَ جنازته . وَسَمِعَ أَيْضًا من الفقيه أَبِي الطّاهر بن عَوْف ، وغير واحد . وقرأ القراءات على أبي عبد الله محمد
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 481 | الذهبي / بشار عوّاد معروف