قال أبو شامة : بلغني أَنَّ لؤلؤًا - يعني بدر الدِّين صاحب المَوْصِل - سقى القاهر ، قَالَ : ثُمَّ أدخل ابنه محمودًا - يعني أرْسَلان شاه - بعد ذَلِكَ حمّامًا ، وأغلقه عَلَيْهِ ، فتَلف . وَكَانَ من المِلاح .
وَقَالَ ابن الْأثير : كانت ولاية القاهر سبع سنين وتسعة أشهر . وَكَانَ سبب موته أَنَّهُ أخذته حُمّى ، ثُمَّ فارقته الغد ، وبقي يومين موعوكًا ، ثُمَّ عاودته الحُمّى مَعَ قيءٍ كثير ، وكرْبٍ شديد ، وقلقٍ متتابع . ثُمَّ برد بدنه وعرق ، وبقي كذلك إلى وسط الليل ، ثُمَّ تُوُفِّي . وَكَانَ حليمًا ، كريمًا ، قليل الطّمع ، كافًّا عن الْأذى ، مُقْبلًا عَلَى لذّاته . وَكَانَ محبوبًا إلى رعيّته ، فأُصيبوا بموته ، وعظُمَ عليهم فقدُه . أوصى بالمُلك إلى ولده نور الدِّين أرْسَلان شاه ، وَلَهُ عَشْر سنين ، والمُدَبِّر لدولته بدر الدِّين لؤلؤ ، فضبط المملكة لَهُ مَعَ صغر السُّلْطَان ، وكثرة الطّامعين ؛ فَإِنَّهُ كَانَ في البلد أعمام أَبِيهِ . ولكنه كَانَ لَا يزال مريضًا بعدَّة أمراض ؛ فمات بعد قليل من السنة . فرتبَ بدر الدِّين لؤلؤ أخاه ناصر الدِّين ، صبيٌّ لَهُ ثلاث سنين ، صورةً .
334 - مسعود الحَبَشي الفرّاش ، [ المتوفى : 615 ه - ]
مولى المستنجد بالله يوسف ابن المُقْتَفيّ .
سَمِعَ من أَبِي المعالي الباجسْرائيّ ، وأبي الخير عَبْد الرَّحِيم بن موسى الإصبهاني . وحدَّث . ومات في ربيع الْأَوَّل . 335 - مُظَفَّر بن أَبِي مُحَمَّد بن أَبِي البركات بن غَيْلان ، أَبُو الفَتْح الْأزَجِيّ الطَّحان . [ المتوفى : 615 ه - ]
سَمِعَ من أَبِي الفضل الْأُرْمَوي . وحدَّث ؛ رَوَى عَنْهُ البِرْزَاليّ ، والدُّبيثي . ومات في شعبان ، وقد قاربَ الثمانين .
قَالَ ابن النَّجَّار : سَمِعَ الكثير ، وَكَانَ لَا بأس بِهِ . 336 - نجاح الشَّرابيّ ، الْأمير نجم الدَّوْلَة ، [ المتوفى : 615 ه - ]
مولى الناصر لدين اللَّه .
كَانَ كبير القدر معظَّماً ، مُلازمًا لأمير المؤمنين النّاصر ، لَا يكاد يغيب
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 452
مساهمون: الذهبي
ص٤٥٢