تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
روى عنه الزكي البرزالي ، وابن خليل ، والنجيب عبد اللطيف ، وجماعة . وأجاز للفخر علي ابن البخاري . وقال أحمد بن أبي أصيبعة في " تاريخه " : كان أوحد وقته ، وعلامة زمانه في صناعة الطب ، وفي العلوم الحكمية ، متميزا في صناعة الأدب ، وله شعر حسن ، وألفاظه بليغة . وكان متقنا لحفظ القرآن . وأقام مدة بخلاط عند صاحبها شاه أرمن ، وحصل له من جهته مال عظيم . قال : وحدثني عفيف الدين علي بن عدلان النحوي أن مهذب الدين قبل رحيله من خلاط ، بعث ما له من المال العين إلى الموصل إلى مجاهد الدين قايماز الزيني وديعة عنده ، وكان ذلك نحو مائة وثلاثين ألف دينار . ثم أقام ابن هبل بماردين عند بدر الدين لؤلؤ والنظام إلى أن قتلهما صاحب ماردين ناصر الدين ابن أرتق ، وكان بدر الدين لؤلؤ مزوجا بأم ناصر الدين . قال : وعمي مهذب الدين بماء نزل في عينيه عن ضربة ، وكان عمره إذ ذاك خمسا وسبعين سنة . ثم توجه إلى الموصل ، وحصلت له زمانة ، فلزم منزله بسكة أبي نجيح ، وكان يجلس على سرير ، ويقصده طلبة الطب . حدثنا الحكيم أبو العز يوسف بن أبي محمد بن مكي ابن السنجاري الدمشقي ، قال : حدثنا أبو الحسن ابن هبل ، قال : أخبرنا إسماعيل بن أحمد السمرقندي ، قال : أخبرنا عبد العزيز الكناني ، فذكر حديثا . قال : وكان ابن هبل في أول أمره قد اجتمع بأبي محمد ابن الخشاب ، وقرأ عليه شيئا من النحو ، وتردد إلى النظامية ، وتفقه ، ثم اشتهر بعد ذلك بالطب ، وفاق أكثر أهل زمانه . ثم ذكر أبياتا من شعره وقطعا ، منها : لقد سبتني غداة الخيف غانية . . . قد حازت الحسن في دل لها وصبا قامت تميس كخوط البان غازلة . . . مع الأصائل ريحي شمأل وصبا