وحدّث بدمشق ، ومصر . روى عَنْهُ الزّكيّان البِرْزاليّ ، والمنذريّ ، والضّياء ، وابن خليل ، والتّقيّ اليَلْدانيّ ، والشّهاب القوصي ، ومحمد بن علي ابن النّشبيّ ، وأهل مصر فإنّه سكنها بأَخَرةٍ .
قَالَ المنذريّ : كتبتُ عَنْهُ قطعة صالحة ، وكانت أُصولُه أكثرُها باليمن ، وهو أحدُ من لقيته ممّن يفهم هذا الشّأنَ ، وكان عارفًا باللّغة معرفةً حسنة ، كثيرَ التّلاوة للقرآن ، كثيرَ التّعبُّد والانفراد .
وقرأت بخط عمر ابن الحاجب : كَانَ إمامًا عالمًا حافظًا ، ثقة ، أديبًا شاعرًا ، حَسَنَ الخطّ ، ذا دينٍ وورع . ووُلد بحضرموت بشبام ، من قرى حضرموت .
وقال القُوصيّ : أنشدنا أَبُو نزار لنفسه :
بِبَيْتِ لِهيَا بَسَاتِينٌ مُزَخْرَفَةٌ . . . كَأَنَّها سُرِقَتْ مِنْ دَارِ رِضْوَانِ
أَجْرَتْ جَدَاوِلُه ذَوْبَ اللُّجَيْنِ عَلَى . . . حَصى مِنَ الدُّرّ مَخْلوطٍ بِعِقْيَانِ
والطير تهتف في الأغصان صادحة . . . كضاربات مزامير وعيدان
وبعد هذا لسان الحال قائلة . . . ما أطيب العيش في أمن وإيمان
توفي في ثاني عشر جمادى الآخرة .
وقد أجاز لأحمد بن أبي الخير ، وللفخر علي .
441 - زاهر بن رستم بن أبي الرجاء ، أبو شجاع الأصبهاني الأصل البغدادي الفقيه الشافعي الْمُقْرِئ ، الرجل الصالح . [ المتوفى : 609 ه - ]
قرأ القراءات على أَبِي محمد عبد الله سبط الخياط ، وعلى أبي الكرم الشهرزوري . وسمع منهما ، ومن أبي الفتح الكروخي ، وأبي الفضل الأرموي ، وأبي غالب محمد بن علي ابن الداية ، وغيرهم . وتفقه ، وصحب الصوفية والصلحاء وجاور ، وأم بمقام إبراهيم مدة ، ثم عجز وانقطع . وحدث بمكة ، وبغداد ، وواسط .
قال ابن نقطة : كان ثقة صحيح الأخذ للقراءات والحديث .
قلت : روى عنه ابن خليل ، والدبيثي ، والبرزالي ، والضياء محمد ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 213
مساهمون: الذهبي
ص٢١٣