تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وأقرأ النّاسَ مدَّةً ؛ وكان بارعًا في القراءات مُجَوِّدًا ، عارفًا بالأنساب ، قديمَ المولد . تُوُفّي بالإِسكندرية في سادس ربيع الأول . 393 - صدقةُ بْن عليّ بْن صدقة ، أَبُو مُحَمَّد الأزَجيّ الكَيَّال . [ المتوفى : 608 ه - ] سَمِعَ من أَبِي الوقت ، وأبي جَعْفَر أَحْمَد بْن مُحَمَّد العبّاسيّ ، وغيرهما . تُوُفّي في ذي الحجة . 394 - عَبْد الجليل بْن موسى بْن عَبْد الجليل القصريّ ، الإِمام القُدوة شيخ الإسلام أَبُو مُحَمَّد الأنصاريّ الأوسيّ الأندلسيّ القُرطُبيّ . [ المتوفى : 608 ه - ] وشُهِرَ بالقصريّ لنزوله قصَر عَبْد الكريم ، وهو قصر كُتامة . حمل " الموطأ " عَنْ أَبِي الحَسَن بْن حُنَيْن الكِنانِيّ محدّث فاس . وصَحِبَ الشيخ أبا الحَسَن بْن غالب الزّاهد بالقصر ولازمه ، وكان رأسًا في العلم والعمل ، منقطعَ القرين ، فارغًا عَنِ الدّنيا . صَنَّف " التّفسير " وشَرَحَ الأسماء الحُسْنى . وله كتاب " شُعَب الإِيمان " وكلامه في العرفان بديع مُقَيَّدٌ بظواهر الأثر . ذكره ابنُ الزّبير ، فبالغ في وصفه ، وقال : كلامه في طريقة التّصوّف سهلٌ محرَّر ، مضبوطٌ بظاهر الكتاب والسُّنَّة . وله مشاركةٌ في علومٍ شَتَّى ، وتصرُّفٌ في العربية . ختم به بالمغرب التّصوّف عَلَى الطّريقةِ الواضحة ، ورُزقَ من عَلِيِّ الصّيتِ والذِّكْرِ الجميل ما لم يُرزق كبيرُ أحَدٍ من النّاس . مات بسبتةَ في سنة