تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
- سنة سبع وستمائة 332 - أرسلان شاه ابن السُّلطان عزَّ الدين مسعود بن مودود ابن أتابك زنكي بْن آقسنقر ، السّلطان المَلِك العادل نور الدّين أَبُو الحارث ، [ المتوفى : 607 ه - ] صاحب المَوْصِل وابن صاحبها . تملك الموصل ثمان عشرة سنة ، وولي الموصل بَعْدَه ابنهُ السّلطان عزّ الدّين مسعود . قَالَ أَبُو المظفّر سِبطُ ابن الجوزيّ : كَانَ ملكًا جَبّارًا سافكًا للدّماء بخيلًا . وقال ابن خَلِّكان : كَانَ ملكًا شهمًا ، عارفًا بالأمور ، وانتقل إِلى مذهب الشّافعيّ ، ولم يكن في بيته شافعيّ سواه . وبنى المدرسة المعروفة بِهِ بالموصل للشّافعيَّة قَلَّ أن توجدّ مدرسة في حُسنها . تُوُفّي في التّاسع والعشرين من رجب . قَالَ أَبُو شامة : وفيها كَانَ إمْلاكُ صاحب المَوْصِلِ نور الدّين أرسلان شاه عَلَى ابنةِ السّلطان المَلِك العادل بقلعة دمشق عَلَى صداق ثلاثين ألف دينار ، وكان العقد مع وكيله ، ثُمَّ انكشف الأمرُ أَنَّهُ قد مات من أيامٍ بالموصل . وقال ابنُ الأثير : كَانَ مرضُه قد طال ، ومزاجُه قد فسد ، وكان مدَّةُ ملكه سبعَ عشرة سنة وأحد عشر شهرًا . وكان شهمًا شجاعًا ذا سياسة للرعايا ، شديدًا عَلَى أصحابه ، فكانوا يخافونه خوفًا شديدًا ، وكانت لَهُ همَّة عالية ، أعاد ناموسَ البيت الأتابكيّ وحُرمته . سَمِعْتُ مِن أخي أَبِي السّعادات ، وكان مِن أكثر الناسِ اختصاصًا بِهِ ، يَقُولُ : ما قلتُ لَهُ يومًا في فِعْلِ خَيْرٍ فامتنع منه بل بادر إِلَيْهِ .