باب المستثنى
وهو : المذكو ر بعد " إلاّ " أو إحدى أخواتها مخالفاً لما قبلها نفياً أو إثباتاً ، وأدوات الاستثناء ثمان ، وهي أربعة أقسامٍ : ما هو حرفٌ وهو " إلاّ " ، وما هو اسمٌ وهو
" غَيْرُ ، وسوى " ، وما هو فعلٌ وهو " لَيْس " ، ولا يَكُونُ " ، وما هو مشتركٌ بين الفعل والحرف وهو " خَلا وَعدَا وحَاشَا " .
فالمستثنئ بإلا يُنْصَبُ وجوباً إذا كان الكلامٍ تاماً موجَباً نحو ( فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلاّ قَلِيلاً ) ، و " قامَ القومُ إلَّا حِمَارا ، فإن فقد الإيجاب ترجح البدل في
المتصل وهو : ما يكون المستثنى بعض المستثنى منه نحو " ما مَرَرْتُ بِالقَوم إلاّ زيدٍ ، وهَلْ قَامَ أحدٌ إلاّ عَمْرو ، ولاَ يَقَمْ أحدٌ إلَّا بشر " ، ووجب النصب عند الحَجازيين ،
وترجح عند التميميين في المنقطع ، وهو : ما لا يكون المستثنى بعض المستثنى منه نحو
" مَا قَامَ القَوْمُ إلاَّ حماراً " ، ما لم يتقدم المستثنى على المستثنى منه فيجب النصب مطلقاً
نحو " مَا قَامَ إلاّ زَيْداً أَحد ، ومَا قامَ إلّا حِمَاراً القومُ " ، فإن فُقِدَ التمام كان ما بعد " إلَّا "
على حسب العوامل ، نحو " مَا قَامَ إلاّ زيدٌ ، وما رَأَيْتُ إلَّا زَيْداً ، وما مَرَرْتُ إلَّا بزيدٍ " .
والمستثنى ب " غَيْر ، وسوى " مخفوضٌ دائماً ، ويعربان إعراب الاسم الواقع بعد " إلاّ " .