المقدمة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وبه نستعين
الحمد لله الذي رفع من خفضَ جناحه ، ونصب نفسه للطالبين ، والصلاة والسلام على أفصح الناس لفظاً وقولاً وإعراباً وكلمة ، وكلاماً مبين ( 1 ) ، وأحسنهم اسما وفعلاً وصفةً ووصفاً ومعرفة وكنيةً وعلَماً ولقباً وتمييزاً وحالاً ، وخاتم النبيين والمرسلين ، وعلى آله وأصحابه الذين رفعوا الفاعل ونصبوا المفعول وخفضوا المضاف
فصاحة منهم وسجيةً لهم ، كيف لا ؛ ! وقد فازوا بصحبة أفضل الخلق أجمعين ، صلى الله عليه وعليهم ما أعرب معرب قام زيد وعمرو وانطلق بكر وبشر ، وامْتُثِلَ نهي وأمر ، وما دامت السماوات والأرضين .
أما بعد ، فقد قال أهل العلم : النحو علم مستنبط بالقياس والاستقراء من كتاب الله تعالى والكلام الفصيح ، ومعرفته فرض كفاية .
ويقال : أول من وضعه هو أبو الأسود بإشارةِ علي كرم الله وجهه علِّمهم
هامش
( 1 ) وقف على ( مبين ) بحذف التنوين وسكون الآخر لضرورة السجع ، انظر : شرح المفصل 67 / 9 ، شرح الشافية 272 / 2 ، اللباب 196 / 2 ، سر صناعة الإعراب ص 522 .