مَرْدا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل ، والعماد عَبْد الحميد بْن عَبْد الهادي ، وخلْق سواهم .
قرأتُ فِي حقّهِ بخط الضياء : كَانَ خيِّرًا ، ديِّنًا كبيرًا ، سمعنا عليه الكثير ، وكان يسكن الجبل . وكان كُلّ ليلةٍ يأتي من منزله حَتَّى نسمع عليه ، وكان قَدِ انحنى . وسمعنا عليه أكثر " الحلية " بإجازته من أَبِي علي الحداد .
وقرأتُ بخط ابن الحاجب أَنَّهُ سَمِع أيضًا من نصر بْن نصر العُكْبَرِيّ ، وابن ناصر ، وأبي العباس ابن الطّلايَّة ، وأبي الفضل الأُرْمَوِيّ ، وهبة اللَّه الحاسب ، وأبي القاسم الكَروخيّ .
وبالموصل منَ : الْحُسَيْن بْن نصر بْن خميس ؛ وبنصيّبين من عسكر بْن أسامة ؛ وبدمشق أيضًا من حمزة بن كروس ، ومُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أَبِي الحوافر ، وحَمْزَة بْن أسد التَّمِيمِيّ .
ولم يزل مُؤْثِرًا للانقطاع عَنِ النّاس . أنفق مالًا صالحًا عَلَى زاويةٍ انقطع إليها بالجبل . وكان مُقْبلًا عَلَى شأنه ، مفيدًا لمن قصده من إخوانه ، مواسيًا ، باذلًا .
خرج لنفسه مشيخة ، وخرج في الرقائق والفضائل ، ورحل إلى العراق مرَّتين .
وتُوُفّي فِي نصف المحرَّم .
قُلْتُ : كذا ورّخه الضياء ، والدُّبِيثيّ ، والمُنْذريّ ، وَغَيْرُهُمْ .
وقَالَ أَبُو المواهب بْن صَصْرى : تُوُفّي فِي نصف ذِي الحجَّة سنة خمس ، ولعله سَبْقُ قَلَمٍ .
161 - أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن مَنْصُور بْن الفضل . الفقيه أبو الفضل ابن الشَّيْخ أَبِي القاسم بْن أَبِي عَبْد اللَّه الْحَضْرَمِيّ الصَّقَلّيّ الأصل ، ثمَّ الإسكندرانيّ ، المالكيّ . [ المتوفى : 585 ه - ]
تفقَّه وأحكم المذهب . وروى عَنْ أبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَحْمَد الرَّازيّ ، وَأَبِي الْوَلِيد مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن خيرة ، ويوسف بن محمد الأرموي . وسمع فِي الكهولة بمصر من أَبِي مُحَمَّد بْن رِفاعة . وبمكَّة منَ الحافظ أبي مُوسَى المَدِينيّ . وحدث ودرّس . وقَالَ : مولدي فِي المحرَّم سنة اثنتين وعشرين ، فعلى هَذَا يكون سماعه من الرازي حضورًا .
وهو من بيت الرواية والعلم ، حدَّث هُوَ وأخوه القاضي مُحَمَّد ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 796
مساهمون: الذهبي
ص٧٩٦