تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 782

مساهمون:

ص٧٨٢
والأخبار . قاله أَبُو عَبْد اللَّه الأَبّار . قَالَ : وسَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَان بْن حَوْط اللَّه يَقُولُ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ إنَّه مر عليه وقتٌ يذكر فِيهِ " تاريخ " أَحْمَد بْن أَبِي خَيْثَمَة أَوْ أكثره . قَالَ أَبُو سُلَيْمَان : وكان خطيبًا ، فصيحا ، حَسَن الصَّوت ، لهُ خطبٌ حِسان . وذكره أَبُو عَبْد اللَّه بْن عياد فَقَالَ : كَانَ عالمًا بالقرآن إمامًا فِي عِلم الْحَدِيث ، عارفًا بعِلله ، واقفًا عَلَى رجاله . لَمْ يكن بالأندلس مَن يُجاريه فِيهِ . أقرَّ لَهُ بِذَلِك أَهْل عصره ، مَعَ تقدّمه فِي اللّغة والأدب . واستقلاله بغير ذَلِكَ من جُمَيْع الفنون . قَالَ : وكان لَهُ حَظّ منَ البلاغة والبيان ، صارمًا فِي أحكامه ، جزِلًا فِي أموره . تصدّر للإقراء والتّسميع وتدريس الأدب ، وكانت الرحلة فِي وقته إِلَيْهِ وطال عُمره . قَالَ : وَلَهُ كتاب " المغازي " فِي عدة مجلدات حمّله عَنْهُ النّاس . قُلْتُ : رَوَى عَنْهُ أحمد بن محمد الطرسوسي ، وأَبُو سليمان بْن حَوْط اللَّه ، ومُحَمَّد بْن وهب الفِهْريّ ، ومُحَمَّد بْن الْحَسَن اللَّخْميّ الدَّانيّ ، ومحمد بن إبراهيم بن صلتان ، ومحمد بن أحمد بن حيون المُرْسِيّ ، ومُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن أَبِي السداد اللّمتُونيّ ، ونذير بْن وهب الفِهْريّ أخو مُحَمَّد ، وعبد اللَّه بْن الْحَسَن المالقيّ ، ويُعرف بابن القُرطبيّ الحافظ ، وأَبُو الخَطَّاب عُمَر بْن دُحية الكلبيّ ، وعَلِيّ بْن يوسف بْن الشريك ، وعلي بْن أَبِي العافية القسطليّ ، وخلْق سواهم . وروى عَنْهُ بالإجازة أَبُو علي عُمَر بْن مُحَمَّد الشلوبين النَّحْويّ ، وغيره . قَالَ الأَبّار : تُوُفّي بمُرْسِيَة في رابع عشر صفر . وكاد يهلك الناس منَ الزَّحْمة عَلَى نعشه . 134 - عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد ، أَبُو الْحَسَن القُرطبي . [ المتوفى : 584 ه‍ ]