تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
حدث عَن عَبْد الملك الكَروخيّ . روى عَنْهُ أَبُو القاسم بْن صَصْرَى ، وغيره . وناب فِي القضاء عن الشهرزوريّ . ودرس بالغزاليّة مدةً ، وعاش نيفًا وسبعين سنة . تُوُفي فِي تاسع ربيع الآخر . 301 - بوري ، تاج الملوك مجد الدين ، [ المتوفى : 579 ه - ] أخو السلطان صلاح الدين . صار إلى عفو اللَّه فِي الثالث والعشرين من صَفَر ، وَلَهُ ثلاثٌ وعشرون سنة . وكان أصغر أولاد نجم الدين أيوب . وكان أديبًا فاضلًا لَهُ ديوان شِعر ، منه : يا حياتي حين يرضى . . . ومماتيِ حين يسخط آه من ورد على خد . . . يك بالمسك منقط بين أجفانك سلطا . . . ن على ضعفي مُسلط قد تصبّرت وإن بر . . . ح الشّوق وأفرط فلعلّ الدّهر يومًا . . . بالتلاقي منك يغلط وله : رمضان بل مرضان إلَّا أنهم . . . غلطوا إذًا فِي قولهم وأساؤوا مرضان فيه تحالفا ، فنهاره . . . سِلّ وسائر ليله استسقاءُ وله : أقبل من أعشقه راكبًا . . . من جهة الغرب على أشهب فقلت : سُبحانك يا ذا العُلا . . . أشرقت الشمس من المغرب توفّي على حلب من طعنةٍ أصابت رُكبته يوم سادس عشر المحرم يوم نزول أخيه عليها ، فمرض منها . وكان السلطان قد أعدّ للصالح عماد الدين صاحب حلب ضيافة فِي المخيم بعد الصُّلح ، وهو على السِّماط إذ جاءه الحاجب فأسرَّ إليه موت بوري ، فلم يتغير وأمره بتجهيزه ودفْنه سرًا ، وأعطي الضيافة حقّها . فكان يقول : ما أخذنا حلب رخيصة .