حدث عَن عَبْد الملك الكَروخيّ . روى عَنْهُ أَبُو القاسم بْن صَصْرَى ، وغيره .
وناب فِي القضاء عن الشهرزوريّ . ودرس بالغزاليّة مدةً ، وعاش نيفًا وسبعين سنة .
تُوُفي فِي تاسع ربيع الآخر .
301 - بوري ، تاج الملوك مجد الدين ، [ المتوفى : 579 ه - ]
أخو السلطان صلاح الدين .
صار إلى عفو اللَّه فِي الثالث والعشرين من صَفَر ، وَلَهُ ثلاثٌ وعشرون سنة . وكان أصغر أولاد نجم الدين أيوب .
وكان أديبًا فاضلًا لَهُ ديوان شِعر ، منه :
يا حياتي حين يرضى . . . ومماتيِ حين يسخط
آه من ورد على خد . . . يك بالمسك منقط
بين أجفانك سلطا . . . ن على ضعفي مُسلط
قد تصبّرت وإن بر . . . ح الشّوق وأفرط
فلعلّ الدّهر يومًا . . . بالتلاقي منك يغلط
وله :
رمضان بل مرضان إلَّا أنهم . . . غلطوا إذًا فِي قولهم وأساؤوا
مرضان فيه تحالفا ، فنهاره . . . سِلّ وسائر ليله استسقاءُ
وله :
أقبل من أعشقه راكبًا . . . من جهة الغرب على أشهب
فقلت : سُبحانك يا ذا العُلا . . . أشرقت الشمس من المغرب
توفّي على حلب من طعنةٍ أصابت رُكبته يوم سادس عشر المحرم يوم نزول أخيه عليها ، فمرض منها . وكان السلطان قد أعدّ للصالح عماد الدين صاحب حلب ضيافة فِي المخيم بعد الصُّلح ، وهو على السِّماط إذ جاءه الحاجب فأسرَّ إليه موت بوري ، فلم يتغير وأمره بتجهيزه ودفْنه سرًا ، وأعطي الضيافة حقّها . فكان يقول : ما أخذنا حلب رخيصة .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 625
مساهمون: الذهبي
ص٦٢٥