290 - مروان بْن عَبْد اللَّه بْن مروان بْن مُحَمَّد ، أَبُو عَبْد الملك البلَنسيّ ، قاضي بلَنسِية ورئيسها . [ المتوفى : 578 ه - ]
سَمِعَ من أَبِي الْحَسَن بْن هُذيل ، وَأَبِي عَبْد اللَّه بْن سَعِيد الداني ، وأبي الوليد ابن الدباغ . وأجاز لَهُ أَبُو علي بْن سُكَّرَةَ ، وجماعة .
ووُلي القضاء سنة تسعٍ وثلاثين ، ثم تأمر ببلده عند انقراض الدولة اللمتُونية فِي شوال من سنة تسعٍ ، وبويع بالإمرة فِي صَفَر سنة أربعين . ثم خُلع بعد قليل ، وحبسه اللمتونيّون في حصن نيف عشرة سنة . ثم خلص وسار إلى مَراكُش وحدث بها .
قال الأبار : أخذ عَنْهُ أَبُو مُحَمَّد ، وأَبُو سُلَيْمَان ابْنَا حَوْط اللَّه ، وعقيل بْن عطية ، وأبو الخطّاب بن الجميّل ، وأخوه عثمان . ومات بمَراكُش وَلَهُ أربعٌ وسبعون سنة . 291 - مَسْعُود بْن مُحَمَّد بْن مَسْعُود . قُطْب الدين النيْسابوري أَبُو المعالي الطُرَيثيثيّ ، الفقيه الشافعي ، [ المتوفى : 578 ه - ]
نزيل دمشق .
وُلِد سنة خمسٍ وخمس مائة . ورأى : أبا نصر عبد الرحيم ابن القُشَيْري . وتفقه بنْيسابور على ابْن يحيى . وقرأ الأدب على والده أَبِي عَبْد اللَّه الطُرَيثيثيّ . ثم رحل إلى مَرْو ، فتفقه على أَبِي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد المَروَزيّ . وسمع من هبة الله السّيدّيّ ، وعبد الجبّار البيهقيّ .
ودرّس بنظاميّة نَيْسابور نيابةً ، واشتغل بالوعظ . وورد بغداد ووعظ بها ، وحصل لَهُ القبول التام . وكان دينًا ، عالمًا ، متفننًا .
ثم راح إلى دمشق سنة أربعين ، وأقبلوا عَلَيْهِ ، ودرس بالمجاهدية ثم بالزاوية الغزالية بعد موت أَبِي الفتح نصر اللَّه المصيصي . وكان حَسَن النّظَر .
ثم خرج إلى حلب ، وولي بها تدريس المدرستين اللتين بناهما نور الدين وأسد الدين ، ثم مضى إلى همَذان وولي بها التدريس مدة ، ثم عاد إلى دمشق ، ودرّس بالغزاليّة وحدّث ، وتفرّد برياسة الشافعية .
قال القاسم ابن عساكر : كان حَسَن الأخلاق ، متوددا ، قليل التصنع .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 620
مساهمون: الذهبي
ص٦٢٠