قال الأبّار : لا أعلم له رواية .
109 - زيد بن نصر بن تميم ، الحموي ، الفقيه الشافعي . [ المتوفى : 574 ه - ]
كذا سماه أَبُو المواهب بن صَصْرَى ، وهذا هُوَ أَبُو زيد أَحْمَد بْن نصر المذكور آنفًا . وقال : تُوُفي فِي شعبان بدمشق وقد جاوز السبعين ، وكان ذا فنون وذا خبرة بمقالة الأشعري .
روى عَن عَبْد الكريم بْن حمزة ، وجمال الْإِسْلَام وتفقه عَلَيْهِ مدة .
قال البهاء ابْن عساكر : كان شديد التعصب فِي مذهب الحق ، وهو زيد أَبُو القاسم الحموي ، ثم تسمى بأحمد ، وتكني بأبي زيد .
قلت : رَوَى عَنْهُ أَبُو القاسم بْن صصرى . 110 - سعد بْن مُحَمَّد بْن سعد بْن صَيْفي ، شهاب الدين ، أَبُو الفوارس ، التميمي الشاعر المشهور ، الملقب بالحَيْص بَيص ، ومعناهما : الشدة والاختلاط . [ المتوفى : 574 ه - ]
قيل : إنه رَأَى الناس فِي شدةٍ وحركة ، فقال : ما للناس فِي حَيْصَ بَيْص ؟ فلزمه ذلك .
وكان من فُضَلاء العالم ، تفقه فِي مذهب الشافعي بالري على القاضي مُحَمَّد بْن عَبْد الكريم الوزان ، وتكلم فِي مسائل الخلاف .
وذكره ابْن السمعاني فِي " ذيله " فقال : كان فصيحًا ، حسن الشعر .
وذكره ابن أبي طيئ فِي " تاريخ الشيعة " فقال : شاعر فاضل ، بليغ ، وافر الأدب ، عظيم المنزلة فِي الدولتين العباسية والسلجوقية ، وكان ذا معرفة تامة بالأدب ، ونفاذ فِي اللغة ، وحفْظ كثير للشعْر ، وكان إمامًا فِي الرأي ، حَسَن العقيدة . حدثني عَبْد الباقي بْن زُرَيق الحلبي الزاهد قَالَ : رَأَيْته واجتمعت به فكان صدْرًا فِي كل عِلم ، عظيم النفس ، حَسَن الشارة ، يركب الخيل العربية الأصيلة ويتقلّد بسيفين ، ويحمل خلفة الرمح ، ويأخذ بنفسه بمآخذ الأمراء ، ويتبادى فِي لفْظه ، ويعقد القاف ، وكان أفصح مَن رَأَيْت . وكان يناظر على رأي الجمهور .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 536
مساهمون: الذهبي
ص٥٣٦