وقال شمس الدين سِبْط ابْن الجوزي : لما جاء الشَّيْخ أَحْمَد بْن قُدَامة والد الشَّيْخ أَبِي عُمَر إلى دمشق خرج إليه أبو الفضل ومعه ألف دينار ، فعرضها فلم يقبلها ، فاشترى بها قرية الهامة ، ووقفها على المَقَادِسة .
ولما تُوُفي رثاه بحلب ابنه محيي الدين بقصيدته التي أولها :
ألِمُوا بسَفْحَيْ قاسِيُونَ وسلموا . . . على جدَث بادي السَّنَا وترحَّموا
وأدوا إليه عَن كئيب تحية . . . يكَلفكُم إهداءَها القلبُ والفَمُ
تُوُفي فِي المحرم يوم الخميس السادس منه .
وقد رَوَى عنه أبو المواهب بن صصرى ، وأخوه أبو القاسم بن صصرى ، وموفق الدين بْن قُدَامَة ، وبهاء الدين عَبْد الرَّحْمَن ، وشمس الدين عمر بن المنجى ، وأبو محمد ابن الأخضر ، وآخرون .
ومن شعره :
وجاؤوا عشاءً يهرعون وقد بدا . . . بجسمي من داء الصَّبَابة ألْوانُ
فقالوا وكلّ معظم بعض ما رَأَى . . . أصابَتْكَ عَيْنٌ قُلْت : إن وأجفانُ
49 - مُحَمَّد بْن عَبْد الباقي بن أحمد بن علي ابن النرسي ، أَبُو الفتح الأزجي الضرير . [ المتوفى : 572 ه - ]
من بيت حديث وعدالة . سمع أَبَاهُ ، وأبا القاسم بْن بيان ، وغيرهما .
روى عنه أبو محمد ابن الأخضر ، وأبو مُحَمَّد بْن قُدَامة ، وجماعة .
وتُوُفي فِي ربيع الأول ؛ ورخه الدبيثي .
وقال ابْن مَشق : تُوُفي فِي ذي الحجة .
والأول أصح وهو الَّذِي نقله ابْن النجار . 50 - مُحَمَّد بْن علي بْن مُحَمَّد بْن مهنَّد ، أَبُو عَبْد الله ابن السقّاء ، الحريمي المقرئ . [ المتوفى : 572 ه - ]
شيخ صالح ملقن لقن خلْقًا ، وكان يستقي الماء إلى بيوت الناس ويتعفف به . روى عَن أَبِي القاسم بْن بيان ، وغيره .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 515
مساهمون: الذهبي
ص٥١٥