إحدى وعشرين ، فسمع بِمَكَّةَ من عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن الغَزال الْمَصْرِيّ صاحب كريمة المَرْوَزِية .
وسمع ببغداد من أَبِي القاسم بْن الحُصَيْن ، وأبي الْحَسَن الدينَوري ، وأبي العز بْن كادش ، وقراتكين بن أسعد ، وأبي غالب ابن البنّاء ، والبارع أَبِي عَبْد اللَّه الدباس ، وهبة اللَّه الشُروطي ، وخلق كثير .
وعلق " مسائل الخلاف " على أَبِي سعد إِسْمَاعِيل بْن أَبِي صالح المؤذن . ولازَم الدرْس والتفقه بالنظامية ، ورجع بِعلْمٍ جَمٍّ وسماعات كثيرة . وسمع بالكوفة من عُمَر بْن إِبْرَاهِيم العلوي .
ثم رحل سنة تسع وعشرين على أذربيجان إلى خراسان ، وجالَ فِي بلادها ، ودخل إلى إصبهان ، وبقي فِي هذه الرحلة نحو أربع سنين ، فسمع أَبَا عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن الفضل الْفُرَاوِيّ ، وعبد المنعم ابن القشَيري ، وهبة اللَّه السيدي ، وتميم بْن أَبِي سَعِيد الْجُرْجاني الهَرَوي ، ويوسف بْن أيوب الزاهد ، وزاهر بْن طاهر الشحامي ، والحسين بْن عَبْد الملك الأديب ، وسعيد بن أَبِي الرجاء ، وغانم بْن خَالِد ، وإسماعيل بْن مُحَمَّد الحافظ ، والموجودين فِي هذا العصر .
وخرَّج أربعين حديثًا فِي أربعين بلدًا كالسلفي . وعدة شيوخه ألف وثلاثمائة شَيْخ وثمانون امْرَأَة ونيف . وحدث بخُراسان ، وإصبهان ، وبغداد . وسمع منه الكبار كالحافظ أَبِي العلاء الهَمَذَاني ، والحافظ أبي سعد السَّمعاني .
وصنف التصانيف المفيدة ، ولم يكن فِي زمانه أحفظ وَلَا أعرف بالرجال منه . ومن تصفَّح " تاريخه " علم قدر الرجل .
وأجاز له من الكبار : أبو الحسن ابن العلاف ، وأبو القاسم بْن بيان ، وأبو علي بْن نبهان ، وأبو الفتح أَحْمَد بْن مُحَمَّد الحدّاد ، وغانم البرجيّ ، وأبو بكر بن عبد الغفّار الشيروييّ ، وأبو علي الحداد ، وأبو صادق مرشد بْن يحيى ، وأبو عَبْد اللَّه الرازي ، وطائفة .
روى عَنْهُ ابنه القاسم ، وبنو أخيه فخر الدين أبو منصور ، وتاج الأمناء ، وزين الأمناء ، وعبد الرحيم ، وعزّ الدين النسّابة محمد ابْن تاج الأمناء ، والحافظ أَبُو المواهب بْن صَصْرَى ، وأخوه أَبُو القاسم الْحُسَيْن ، والقاضي أبو
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 494
مساهمون: الذهبي
ص٤٩٤