كَانَ مَعَ براعته فِي الطّبّ بصيرًا بالهندسة ، لعّابًا بالعود ، مجوِّدًا للموسيقى ، ولَهُ يدٌ فِي عمل الآلات . قد صنع أرغنًا ، وبالغ في تحريره .
اشتغل عَلَى والده أَبِي الحَكَم المُتَوَفّي سَنَة تسعٍ وأربعين . وكان السُّلطان نور الدِّين يُقدّمه ويرى لَهُ ، وردّ إِلَيْهِ أمر الطّبّ بمارستانه الَّذِي أنشأه ، فكان يدور عَلَى المرضى ، ثُمَّ يجلس فِي الإيوان يُشغل الطَّلَبة ، ويبحثون نحو ثلاث ساعات .
وكان حيًّا فِي هذا الوقت ، لم يذكر ابن أَبِي أُصَيْبَعَة وفاته .
404 - مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه ، أَبُو بَكْر البتماريّ ، الحريميّ ، المعروف بابن العُجَيْل ، [ الوفاة : 561 - 570 ه - ]
وبتماري من قرى النّهروان .
سَمِعَ أَحْمَد بْن المُظَفَّر بْن سوسن ، وأبا سَعْد بْن خُشَيْش . روى عَنْهُ أَحْمَد بْن طارق الكَرْكيّ .
قَالَ ابن النّجّار : بلغني أَنَّهُ تُوُفّي بعد السّبعين . 405 - مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن محمد بن الْحُسَيْن بْن حمدان بْن الْحُسَيْن ، أَبُو الغنائم الجصاني ، الهيتي ، الأديب ، اللُّغَويّ . [ الوفاة : 561 - 570 ه - ]
نزيل الأَنبار .
ويُنْسَب إلى جُصَّيْن ، أحد ملوك الفرس ، كَانَ صاحب قلعة عند الأنبار فِي الزّمن القديم .
سَمِعَ أَبُو الغنائم من يحيى بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن الأخضر الأنباريّ ، وقرأ القراءات ببغداد عَلَى أَبِي بَكْر المَزْرَفيّ ، وسِبْط الخيّاط . وسَمِعَ من ابن الحُصَيْن ، وجماعة . وحدَّث بهيت والأنبار سَنَة اثنتين وستّين . وصَنَّف كتاب " روضة الآداب " في اللغة ، و " المثلث الحمداني " ، و " الحماسة " ، وغير ذَلِكَ .
ووُلِدَ بهيت فِي سَنَة أربعٍ وثمانين وأربعمائة ، ولم تُضبط وفاته .
سَمِعَ منه أَبُو أَحْمَد ابن سُكَيْنَة ، ويوسف بْن أَحْمَد الشّيرازيّ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 453
مساهمون: الذهبي
ص٤٥٣