ولد سنة ثمان وثمانين وأربعمائة ، وسمع الحديث من عليّ بْن عثمان الخرّاط . وأُسمند : من قرى سَمَرْقَنْد .
روى عَنْهُ عَبْد الرحيم ابن السَّمْعانيّ ، وقال : كان إمامًا مناظِرًا ، له الباع الطَوِيلُ فِي عِلْم الْجَدَل ، وصنَّف التّصانيف فِي عِلم الخلاف ، وشاعت تصانيفه فِي البلدان .
421 - مُحَمَّد بْن عَلِيّ بن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حمدان ، أبو سَعِيد وأبو عَبْد اللَّه الجاوانيّ الحِلَّويّ العراقيّ ، [ الوفاة : 551 - 560 ه - ]
وجاوان : قبيلةٌ من الأكراد سكنوا الحلة .
قدم بغداد في الصبى ، وتفقه بها على أبي حامد الغَزَاليّ وإلْكِيا الهَرّاسيّ حتى برع وتميَّز . وسمع من الحُمَيْديّ ، وأبي سَعْد عبد الواحد ابن القُشَيْريّ ، وأبي بَكْر مُحَمَّد بْن المظفَّر الشامي القاضي ، وجماعة . وقرأ " المقامات " على الحريريّ ، وكان إمامًا مناظرًا ، شرح كتاب " المقامات " ، وله كتاب " عيوب الشَّعْر " وكتاب " الفرق بين الرّاء والغَيْن " . وحدَّث بإربل والمَوْصِل ، وسكن البَوَازِيج ، وحدث ببغداد قديما بكتاب " إلجام العوام " للغزالي .
وحدث عنه قاضي أسيوط أبو البركات محمد بن علي الأنصاري ، وقال : أخبرنا شيخنا الْإِمَام رَضِيّ الدِّين الجاوانيّ بالمَوْصِل فِي رجب سنة تسع وخمسين وخمسمائة قال : أخبرنا أبو سَعْد القُشَيْريّ قراءة عليه ببغداد .
وقال ابن النجار : أخبرنا شهاب المزكي قال : أخبرنا أبو سعد ابن السمعاني قال : أنشدني أبو الفوارسِ الحسنِ بْن عَبْد اللَّه بْن شافع الدمشقي بمرو قال : أنشدني أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عليّ العراقيّ لنفسه بإربل :
دعَاني مَن مَلامِكُمَا دَعاني . . . فداعي الحبِّ للبَلْوَى دعاني
أجاب له الفؤاد ونوم عيني . . . وسارا في الرفاق وودعاني
فطرفي ساهِرٌ فِي طُولِ ليلى . . . وقلْبي فِي يد الأشواق عاني
فكيف يصيخ للعُذّال سمعي . . . ولا عقلي لديَّ ولا جَنَاني ؟
وقد قرأ عليه أبو سَعْد أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم المؤدِّب " مقامات الحريريّ " بإربل فِي سنة إحدى وخمسين ، وبقي إلى قريب الستين ، وعاش ثنتين وتسعين سنة .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 203
مساهمون: الذهبي
ص٢٠٣