تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
قال ابن عساكر : كتبت عنه بعد ما تاب ، وكان شيخًا حَسَن السَّمْت ، تُوُفّي فِي صَفَر . قلت : وروى عَنْهُ عُمَر بْن عليّ الْقُرَشِيّ ، وأخوه عَبْد الوهّاب بْن عليّ ، والقاضي عَبْد الرَّحْمَن بْن سُلطان الْقُرَشِيّ ، وأبو القَاسِم بن صَصرى . وآخر من روى عَنْهُ إسحاق بْن طرخان الشّاغُوريّ ، وآخر من روى عَنْهُ الموطّأ من رواية يحيى بْن بُكَيْر : مُكْرَم بْن أبي الصَّقْر . وقد طلب بنفسه وكتب الحديث بخطه . 241 - خَلَف بْن مُحَمَّد بْن خَلَف بْن سُلَيْمَان بْن خَلَف بْن مُحَمَّد بْن فَتْحُون . أبو القَاسِم الأندلسيّ ، الأُوريُوليّ . [ المتوفى : 557 ه - ] سمع أَبَاهُ أَبَا بَكْر ، وتفقّه بأبي عليّ بْن سُكَّرَة ، وسمع منه . وأجاز له جَدّه أبو القَاسِم خَلَف المذكور فِي سنة خمسٍ وخمس مائة . وقرأ على أَبِي بَكْر بْن عمّار ، وكتب إليه أبو عَبْد اللَّه الخَوْلانيّ ، وغيره . ووُلّي قضاء مُرْسِيَة ، ثُمَّ قضاء أُوريُولَة . قال أبو عَبْد اللَّه الأَبَّار : كان من قُضاة العدل ، صارمًا مَهِيبًا . تُوُفّي فِي جُمادى الأولى ، وله اثنتان وستّون سنة ، وثكله أهل بلده ، وبكوه دهرًا . 242 - زُمُرُّد بِنْت الأمير جاولي بْن عَبْد اللَّه ، الخاتون ، الجّهة ، صَفْوة المُلْك ، [ المتوفى : 557 ه - ] أخت الملك دُقَاق لأمّه ، وزوجة الملك بُوري تاج الملوك ، وأمّ الملك إسماعيل شمس الملوك ومحمود ابني بوري . سمعت من أبي الحسن بْن قُبَيْس المالكيّ ، ونصر اللَّه بْن مُحَمَّد المصِّيصيّ الفقيه . واستنسخت الكُتُب ، وقرأت القرآن على أبي مُحَمَّد هبة اللَّه بْن طاوس ، والقُرْطُبيّ . وبَنَت المسجدَ الكبير الَّذِي فِي صنعاء دمشق ، ووَقَفته مدرسةً على الحنفيَّة ، وهي من كبار مدارسهم وأجْودها معلومًا . وكانت كبيرة القدر ، وافرة الحُرْمة ؛ ولمّا خافت من ابنها شمس الملوك دبرت الحيلة في قتله حتى قتل بحضرتها . وأقامت فِي المُلْك أخاه شهاب الدِّين محمود . ثُمَّ تزوّجها الأتابَك قسيم الدّولة زنكيّ والد السّلطان نور الدِّين ، وسارت إليه إلى حلب في سنة اثنتين وثلاثين ، فَلَمّا مات عادت إلى دمشق ثُمَّ