216 - قاسم بْن هاشم بْن فُلَيْتَة بْن قاسم بن أبي هاشم العلوي ، الحسني ، [ المتوفى : 556 ه - ]
صاحب مكة .
كان ظالمًا جبّارًا ، صادر المجاورين وأهل مكَّة ، وهرب من عسكر الخليفة ، فَلَمّا وصل أمير الحاجّ أُرْغُش رتَّب مكانه عمّه عِيسَى ، فبقي كذلك إلى رمضان من السَّنَة المقبلة ، فجمع قاسم العرب ، وقصد عمَّه ، فهرب منه ، فأقام بمكَّة أيّامًا ولم يكن له مالٌ يوصله إلى العرب ، ثُمَّ إنّه قتل قائدًا كان معه ، فتغيرت نيات أصحابه وكاتبوا عمه عِيسَى فقدِم ، وهرب قاسم ، فصعِد جبل أبي قُبَيْس ، فسقط عن فَرَسه ، فأخذه أصحاب عِيسَى فقتلوه ، فتألم عمه لقتله وغسَّله ، ودفنه عند أَبِيهِ فُلَيْتَة ، واستقرّ الأمر لعيسى . 217 - مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد ، القاضي أبو طاهر ابن الكَرْخِيّ ، [ المتوفى : 556 ه - ]
قاضي باب الأَزَج .
ولي قضاء واسط أيضًا ، وطالت أيّامه فِي القضاء ، وهو الَّذِي حكم بفسْخ خلافة الراشد .
تُوُفّي فِي ربيع الأول .
سمع من النعالي ، والحسين ابن البُسْريّ ، وعنه ابن الأخضر . 218 - مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن صَدَقة ، الوزير جلال الدِّين أبو الرِّضا . [ المتوفى : 556 ه - ]
وَزَرَ للراشد بالله ، وكان هُوَ المدبر لأموره ، وكان الراشد مهيبًا ، جبّارًا ، ذا سطوةٍ ، فخاف منه ابن صدَقَة ، فصار إلى متولّي المَوْصِل الأتابَك زنكي ، ثُمَّ صلُح أمرُه عند الراشد ، فعاد إلى بغداد ؛ فَلَمّا خرج الراشد من بغداد سنة ثلاثين تأخّر الوزير ابن صَدَقة عَنْهُ ، فَلَمّا خُلِع الراشد وبويع المقتفي استخدم المقتفي ابن صَدَقة فِي غير الوزارة .
وكان يرجع إلى خيرٍ ودين ، وحدث عن أبي الحسن ابن العلاف .
سمع منه أَحْمَد بْن شافع ، وعمر بْن عليّ الْقُرَشِيّ .
وُلِدَ سنة ثمانٍ وتسعين وأربعمائة ، وتُوُفيّ فِي شعبان ببغداد .
وروى عَنْهُ أَحْمَد بن طارق الكركي .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 117
مساهمون: الذهبي
ص١١٧