تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1151

مساهمون:

ص١١٥١
إحدى عشرة ، وأبي الْحَسَن بْن مُغِيث ، وأبي القاسم بْن بقي ، وأبي بكر ابن العربيّ ، وجماعة ، وحجّ ، فسمع من أَبِي طاهر السِّلَفّي . ذكره الأَبّار فقال : شيوخه ينيفون على مائة وخمسين شيخاً ، وكان بصيرًا بالقراءات والحديث ، يشارك فِي عِلم الطّبّ ونظْم الشِّعر ، وصنَّف فِي الطّبّ والأصول ، سَمِعَ مِنْهُ : أبو الحسن بن المفضل الحافظ المقدسي ، وشيوخنا : أبو عَبْد اللَّه التجيبيّ ، وأَبُو الرَّبِيع بْن سالم ، وأَبُو الْحَسَن بْن خيرة ، وتُوُفّي وله خمسٌ وسبعون سنة . وقال ابن الزبير : شارك في الكلام ، والأصول ، والطب ، وفي خطّهِ أوهام ، وفيه غفلة مُخِلَّة ، حدَّث عَنْهُ أبو الحسن ابن القطّان ، ويعيش بْن القديم ، وشيخنا أبو الْحَسَن الغافقيُّ لِقيه بفاس ، وكان آخر مَن حدَّث عَنْهُ . 465 - عليّ بْن مُحَمَّد بْن غُلَيْس ، بغين معجمة ، أبو الْحَسَن اليمنّي الزّاهد ، [ المتوفى : 598 ه - ] نزيل دمشق . كان عبدًا صالحًا ، قانتًا لله ، جاور مدَّة بالكلّاسة . قال شهاب الدّين أبو شامة : له كرامات ظاهرة ، حكى عَنْهُ شيخنا السّخاويّ أنّه قال : كنت مسافرًا مع قافلة ، فإذا سبُعٌ اعترضنا ، فتقدمت إليه وهو مقع على ذنبه ، فقلت له كلامًا رَأَيْته فِي النوّم كأنّي أقوله لسبُع ، وهو : يا كلب أنتَ كلبُ اللَّه ، وأنا عَبْد اللَّه ، فاخضع واخنع لمن سكن له ما في السماوات والأرض وهو السّميع العليم ، فقلت له هَذا الكلام ، ثُمَّ تقدَّمتُ فأدخلت يدي فِي فمه ، وفليت أسنانه ، وشممت مِن فِيهِ رائحة كريهة ، وأدخلت يدي بين أفخاذه ، فقلبت خصيته ، وله من الكرامات غير ذلك ، وكان يقول عن نفسه : ابن غُلَيْس ما يسوى فُليْس . وقال زكيّ الدّين المنذريّ : تُوُفّي ليلة سابع عشر رمضان ودفن بباب