وقيل : بل مولده سنة اثنتين وخمسمائة .
297 - خوارزم شاه . علاء الدين ، السلطان تكش ابن الملك رسلان شاه بن آتسز . [ المتوفى : 596 ه - ]
كذا نَسَبَه الْإِمَام أبو شامة ، وقال : هُوَ من ولد طاهر بْن الْحُسَيْن .
قال : وكان شجاعًا جوادًا ، ملك الدّنيا من السِّنْد والهند وما وراء النّهر ، إِلَى خُراسان ، إِلَى بغداد ، فإنه كان نوابه في حلوان . وكان في ديوانه مائة ألف مقاتل . وهو الَّذِي كسر مملوكهُ عسكرّ الخليفة وأزال دولة بني سلجوق .
وكان حاذقًا بعلم الموسيقى . لم يكن في زمانه أحدٌ ألْعَب منه بالعود .
قيل : إنّ الباطنّية جهزوا عليه من يقتله ، وكان يحترس كثيرًا ، فجلس ليلةً يلعب بالعود ، فاتّفق أنّه غنّى بيتًا بالعجميّ معناه : قد أبصرتك ، وفهمَه الباطنيّ ، فخاف وارتعد فهرب ، فأخذوه وحُمِل إليه ، فقرّره فاعترف فقتله .
وكان يباشر الحروب بنفسه ، وذهبت عينه فِي القتال . وكان قد عزم على قصْد بغداد ، وحشد فوصل إِلَى دهِسْتان فتُوُفّي بها فِي رمضان ، وحُمِل إِلَى خُوارزم ، ودُفن عند أهله ، وقام بعده ولده خوارزم شاه مُحَمَّد ، ولُقِّب علاء الدّين بلقبه .
وأنبأني ابن البُزُوريّ قال : السّلطان خُوارزم شاه تكِش ملك مشهور ، عنده آداب وفضائل ، ومعرفة بمذهب أَبِي حنيفة ، وبنى مدرسة بخُوارزم للحنفيَّة . وله المقامات المشهورة فِي رَضِيَ الدّيوان ، منها محاربة السّلطان طُغْرِيل وقتله .
وقع بينه وبين الوزير مؤيَّد الدين محمد ابن القصّاب خُلْف ، وكان قد نُفِّذ له تشريف من الديوان فردّه ، ثُمَّ ثاب إليه عقُله وندم واعتذر ، وطلب تشريفًا ، فنفّذ له فلبسه ، ولم يزل نافذ الأمر ماضي الحكم .
تُوُفّي فِي العشرين من رمضان بشهرستانة ، وحمله ولده قطب الدين محمد ، فدفنه بمدرسته بخوارزم .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1070
مساهمون: الذهبي
ص١٠٧٠