تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1025

مساهمون:

ص١٠٢٥
انتهت إليه رياسة الإنشاء فِي عصره ، مع تفنُّنِه بعلومٍ أُخَر ، كالفقه ، والأُصول ، والكلام ، والشِّعْر . وقد سارت برسائلة المونقة الرُّكْبان . ومن شِعره : لا تَغْبِطَنّ وزيرًا للملوك وإنْ . . . أنالَهُ الدَّهرُ منهم فوق هِمَّتِهِ واعلم بأن له يومًا تمورُ به الْ . . . أرضُ الوقورُ كما مادت لهيبتهِ هارونُ وهو أخو مُوسَى الشّقيقٌ له . . . لولا الوزارةُ لم يأخُذْ بِلحيتهِ ووُلّي مناصب جليلة . ومولده في سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة . وحدَّث عن أَبِي الحَسَن عَليّ بْن هبة اللَّه بْن عَبْد السّلام ، وأبي القاسم عليّ ابن الصّبّاغ ، والقاضي أَبِي بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد الأَرَّجانيّ الأديب . وأخذ العربيَّة عن أَبِي مَنْصُور ابن الجواليقي . وولي نظر واسط ، والبصرة ، ثم ولي حجابة الحجاب ، ثم ولي الأستاذ دارية ونقل إلى كتابة الإنشاء . حدث عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه الدُّبيثيّ ، وابنُ خليل ، وغيرهما . قال الدبيثي : أنشدنا أبو طالب ، أنّ القاضي أَبَا بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد الأَرَّجانيّ أنشده لنفسه فِي سنة ثمانٍ وثلاثين وخمسمائة : ومقسومة العَينين من دَهَشِ النَّوَى . . . وقد راعها بالعِيس رَجْعُ حُدائي تُجيبُ بإحدى مُقْلَتَيها تَحِيَّتي . . . وأُخرى تُراعي أَعْيُنَ الرُّقباءِ رأتْ حولَها الواشين طافوا فَغَّيَضتْ . . . لهم دمعها واستعْصَمت بخِباءِ فلمّا بكتْ عيني غداةَ وَدَاعِهم . . . وقد روَّعَتْني فُرْقةُ القُرَناءِ بَدَتْ فِي مُحياها خيالاتُ أَدْمُعي . . . فغاروا وظنُّوا أنْ بَكَتْ لبُكائي تُوُفّي ابن زَبَادَة في سابع عشر ذي الحجَّة . وكان دَيِّنًا ، محمود السّيرة . 221 - يحيى بْن ياقوت . [ المتوفى : 594 ه - ] أبو الفَرَج الْبَغْدَادِيّ ، النّجّار . روى عن هبة اللَّه بْن الحُصَيْن ، وأبي غالب ابن البناء ، وهبة الله ابن الطَّبَر ، وجماعة . روى عَنْهُ ابن الدُّبيثيّ ، وابن خليل ، واليَلْدانيّ ، وغيرهم . وكان يسكن المختارة من الجانب الشرقي .