ناصر ، وأبا بكر الزاغواني ، وطبقتهم . وخلْقًا بعدهم .
قال ابن النّجّار : لم يزل يسمع ويقرأ حتّى سمعنا بقراءته كثيرًا . وكانت له حلقة بجامع القصر لقراءة الحديث يحضر فيها المشايخ عنده .
قال : وكان صالحًا متديِّنًا ، محمود الأفعال ، مُحِبًّا للطّلّاب ، متواضعًا ، وله شعْر . وسألت شيخنا ابن الأخضر عَنْهُ فأساء الثّناء عليه . وكذا ضعْفه شيخنا عَبْد الرّزاق الْجِيليّ . وقال : كتب اسمه فِي طبقةٍ لم يكن قبل ذلك ، وراجعتُه فأصرّ .
وقال الدُّبيثيّ : كان شيخنا أبو بكر الحازمي يذمّه ويَنْهى عن السّماع بقراءته .
سمع منه أبو عبد الله الدبيثي ، ويوسف بن خليل ، واليّلْدانيّ ، وغيرهم . ولم يَرْوِ إلّا اليسير .
تُوُفّي فِي المحرَّم فِي سادسه ، وشيّعه الخلْق ، وحُمِل على الرؤوس .
والغرّاد . هُوَ الَّذِي يعمل البيوت من القصب فِي أعلى المنازل ، وهو بغَيْنٍ معَجَمة .
وقال ابن نُقْطَة : سَأَلت ابن الحُصْريّ عَنْهُ بمكَّة فضعّفه وقال : كان يقرأ وإلى جانب حلقته جماعة يتحدّثون فيكتبهم . ووقع لي نسخة بكتاب الزّكاة من سُنَن أَبِي دَاوُد ، وقد نقل مكّيّ عليه سماعًا من الأُرْمَوِيّ ، فأصلحت فِيهِ مائةَ موضعٍ أو أكثر . وغاية ما أخذه الجماعة عليه التّساهل . مات يوم الجمعة سادس شهر المحرَّم . وأبوه يروي عن ابن الحُصين .
164 - مكّيّ بْن عليّ بْن الْحَسَن ، أبو الحَرَم العراقي ، الحربوي ، الفقيه ، الضّرير . وحَرْبا : من عمل دُجَيْل . [ المتوفى : 593 ه - ]
تفقّه على أَبِي مَنْصُور سَعِيد الرّزّاز . وسافر إِلَى الشّام فِي صِباه ، وسكن دمشق . وتفقّه بها أيضًا على جمال الإسلام أبي الحسن السلمي ، وسمع منه
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1008
مساهمون: الذهبي
ص١٠٠٨