ومن شِعره :
مَن لقلبٍ يألَفُ الفكَرا . . . ولعينٍ ما تذوق كَرا
ولصبٍ بالغرامِ قَضَى . . . ما قضى من حُبّكم وطَرا
ويحَ قلبي من هَوى قمر . . . أنكرتْ عيني لَهُ القَمَرا
حالفتْ أجفانَه سِنَة . . . قتلتْ عُشّاقَه سَهَرا
يا خليليَّ اعذرا دنِفًا . . . يصطفي في الحب من عذرا
وذَرَاني من ملامكُما . . . إنّ لي في سَلْوتي نَظَرا
وله :
سقى اللَّه بالزَّوْراء من جانب الغرب . . . مهًا وردت ماء الحياة من القلبِ
عفائف إلّا عَنْ مُعاقرة الهَوَى . . . ضعائف إلّا عَنْ مغالبةِ الصبِ
تظلّمت من أجفانِهنّ إلى النَّوَى . . . سِفَاهًا ، وهل يُعدى البعادُ عَلَى القُرب
ولمّا دنا التّوديعُ قلتُ لصاحبي . . . حَنَانَيْكَ ، سِر بي عَنْ ملاحَظَة السِّرْبِ
إذا كانت الأحداق نوعًا من الظُبى . . . فلا شكّ أنّ اللَّحْظ ضربٌ من الضَّرْبِ
تقضّى زماني بين بينٍ وهجرةٍ . . . فَحَتّامَ لا يصْحُو فؤادي من الحب
وأهوى الّذي أهوى لَهُ البدرُ ساجدًا . . . ألستَ تَرى في وجهه أثَرَ التربِ
وأَعجب ما في خمر عينيه أنها . . . تضاعف سُكري كلما قللتُ شُرْبي
وما زال عُوّادي يقولون : من بِهِ . . . وأَكتُمُهُم حتَى سألتُهُم : مَن بي
فصرت إذا ما هزّني الشوق هزة . . . أحلت عذولي في الغرام على صحبي
وعند الصبا منّا حديثٌ كأنَّه . . . إذا دار بين الشّرب رَيْحانة الشُّرْب
تنمُّ عَلَيْهِ نفحةٌ بابِليَّةٌ . . . نمت من ثناياها إلى البارد العَذْبِ
تُراحُ لها الأرواحُ حتّى تظنّها . . . نسيمَ جمال الدّين هبّ عَلَى الرَّكْبِ
وخرج إلى مديح الوزير جمال الدّين أَبِي المحاسن عليّ بْن محمد .
ومن شعره :
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 945
مساهمون: الذهبي
ص٩٤٥