أهل دمشق مِن الصّلاة خلفه ، وصلّوا بأجمعهم في دار الْخَيْل ، وهي الْقَيْساريّة الّتي قبَل المدرسة الأمينيّة .
وهو الَّذِي رتَّب الإقامة في الجامع مَثْنَى مَثْنَى ، فبقي إلى أن أزيل في أيّام صلاح الدّين في سنة سبْعين .
قَالَ ابن عساكر : سمعتُ أبا الْحَسَن بْن قُبَيْس الفقيه يذمّه ، ويذكر أنّه كَانَ يَقُولُ : لو كَانَ لي أمرٌ لأخذتُ مِن الشّافعيّة الْجِزْية ، وكان مبغِضًا للمالكيّة أيضًا ، تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة .
162 - محمود بْن يوسف بْن حسين ، أبو القاسم التَّفْلِيسيّ ، الشّافعيّ . [ المتوفى : 506 ه - ]
قِدم بغداد ، وتفقَّه بها على الشيخ أبي إسحاق ، وسمع من : أبي يعلى ابن الفراء ، وعبد الصمد ابن المأمون ، وجماعة ، ورجع إلى بلده ، روى عنه : الطَّيّب بْن محمد الْغَضَائريّ .
وتُوُفّي في هذه السنة أو بعدها . 163 - مُصْعَب بْن محمد بْن أَبِي الفُرات ، أبو العرب الْقُرَشِيّ الْعَبْدَريّ ، الصَّقَلّيّ ، الشّاعر المشهور . [ المتوفى : 506 ه - ]
دخل الأندلس عند تغلُّب الرّوم عَلَى صَقَلّية ، وحظي عند المعتمد بْن عبّاد ، وديوانه بأيدي النّاس .
روى عن : أبي عمر بن عبد البر ، أخذ عَنْهُ : أبو عليّ بْن عُرَيْب " أدب الكاتب " لابن قُتَيْبة ، ثمّ أنّه صار في آخر أمره إلى صاحب مَيُورقَة ناصر الدّولة ، فتُوُفّي هناك .
وله :
كأن أديمَ الأرضِ كفّاكَ إنْ يَسِرْ . . . بِهِ راكبٌ تَقْبض عَليْهِ الأناملا
فأين يَفِرُّ المرءُ عنكَ بجُرمِهِ . . . إذا كَانَ في كفّيَكْ يَطْوِي الْمَرَاحلا 164 - المُعَمَّر بْن عليّ بْن المُعَمَّر بْن أبي عمامة ، أبو سَعْد الْحَنْبليّ ، الواعظ . [ المتوفى : 506 ه - ]
بغداديّ كبير ، درّس ، وأفتى ، وناظَر ، وحفظ الكثير من النوادر والغرر ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 83
مساهمون: الذهبي
ص٨٣