" شرح كتاب أدب الكاتب " ، وكتاب " المعرَّب " ، وتتمَّة " دُرَّة الغَواص " الّتي للحريريّ ، وخطّه مرغوبٌ فيه ، وكان يُصلّي بالمقتفي بالله ، فدخل عليه ، وهو أوّل ما دخل ، فما زاد على أن قال : السّلام على أمير المؤمنين ورحمة الله تعالى ، فقال ابن التَّلميذ النَّصْرانيّ ، وكان قائمًا وله إدْلالُ الخدمة والطَّبّ : ما هكذا يُسَلَّم على أمير المؤمنين يا شَيخ ، فلم يلتفت إليه ابن الجواليقيّ ، وقال : يا أمير المؤمنين ، سلامي هو ما جاءت به السُّنَّة النَّبَويَّة ، وروى الحديث ثمّ قال : يا أمير المؤمنين ، لو حلف حالف أنّ نصرانيًّا أو يهودّيًا لم يصِل إلى قلبه نوعٌ من أنواع العِلم على الوجه لَمَا لَزِمَتْه كَفّارة ، لأنّ الله ختم على قلوبهم ، ولن يفكّ ختْمَ الله إلّا الإيمان ، فقال : صَدَقْتَ ، وأحسنْتَ ، وكأنما أُلْجِم ابنُ التلميذ بحجرٍ ، مع فضله وغزارة أدبه .
511 - يوسف بن عبد الواحد بن محمد بن ماهان ، أبو الفتح الأصبهانيّ ، الكاتب . [ المتوفى : 540 ه - ]
يروي عَنْ أصحاب الحافظ ابن مَنْدَهْ ، روى عنه : ابن عساكر ، وأبو موسى المَدِينيّ ، وغيرهما .
تُوُفّي في أواخر ربيع الأوّل . 512 - يحيى بن محمد بن عبد الرحمن بن بَقِيّ ، أبو بكر الأندلسيّ ، القُرْطُبيّ ، الشّاعر المشهور ، [ المتوفى : 540 ه - ]
صاحب الموشَّحات البديعة ، والمعاني الرشيقة .
ذكره العماد الكاتب وورَّخه ، وهو القائل :
يا أقتل الناس ألحاظًا وأطيبهم . . . ريقًا متى كان فيك الصّابُ والعَسَلُ
في صحن خدك وهو الشّمسُ طالِعة . . . وردٌ يَزِيدُكَ فيه الرّاحُ والخَجَلُ
إيمانُ حُبَّك في قلبي مجدَّدة . . . من خدك الكتب أو من لحظك الرسل
إنْ كنتَ تجهل أنّي عبدُ مملكةٍ . . . مُرْني بما شئت آتيه وأمتثل
وله :
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 737
مساهمون: الذهبي
ص٧٣٧