تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
تُوُفّي يوم الأضحي ، وشيّعه خلائق ، صحِب القاضي أبا يَعْلَى قليلًا ، ثمّ بَرَع عَلَى الشّريف أَبِي جعفر ، وأفتى ، ودرّس ، وتعبّد ، وتألّه . 119 - محمد بْن عيسى بْن حسن ، القاضي أبو عَبْد الله التّميميّ ، الفقيه ، المالكيّ ، السّبْتيّ . [ المتوفى : 505 ه - ] أخذ عَنْ : أَبِي محمد المَسِيليّ ، ولزمه مدّة ، وتفقَّه أيضًا عَلَى أَبِي عَبْد الله بْن العجوز . وسمع بالمَريّة " صحيح الْبُخَارِيّ " عَلَى ابن المرابط ، ورحل إلى قُرْطُبَة ، فأخذ عَنْ : عَبْد المُلْك بْن سِراج ، وأبي عليّ الغسّانيّ ، ومحمد بْن فرج . وكان حسن السَّمْت ، وافر العقل ، مليح المَلْبَس ، تفقَّه بِهِ أهل سَبْتَة ، وكان يُسمّى : الفقيه العامل ، تفقَّه عَليْهِ : أبو محمد بْن شَبُونَة ، والقاضي عِياض ، وأبو بَكْر بْن صلاح ، ورحل إليه النّاس مِن النُواحي ، وبَعُد صِيته ، واشتهر اسمُه ، ونَجَب مِن أصحابه خلْق ، وكان خيّرًا ، رقيق القلب ، سريع الدّمْعَة ، مُؤْثرًا للطَّلَبَة ، بنى جامع سَبْتَة ، وعَزَل نفسه مِن القضاء بأخرة ، ثمّ ولّوه قضاء الجماعة بفاس ، فلم تُعجبه الغُربة ، فرجع ، وتُوُفّي بسَبْتَة في جُمَادَى الآخرة ، قاله تلميذه أبو عَبْد الله محمد بْن حمادة الفقيه ، وبالغ في تعظيمه حتّى قَالَ : كَانَ إمام المغرب في وقته ، ولم يكن في قُطْر مِن الأقطار منذ يحيى بْن يحيى الأندلسيّ مِن حَمَل النّاس عَنْهُ أكثر منه ، ولا أكثر نجابةً مِن أصحابه . وقال عياض : مولده سنة ثمان وعشرين وأربعمائة . 120 - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن أَحمد ، الإمام زين الدّين أبو حَامد الغزّاليّ ، الطّوسيّ ، الفقيه الشّافعيّ ، حُجّة الإسلام . [ المتوفى : 505 ه - ] قرأ قطعة مِن الفقه بطُوس عَلَى أحمد الرّاذكَانيّ ، ثمّ قِدم نيسابور في طائفة مِن طَلَبة الفقه ، فجدّ واجتهد ، ولزِم إمام الحرمين أبا المعالي حتّى تخرَّج عن مدّة قريبة ، وصار أنْظَرَ أهل زمانه ، وواحد أقرانه ، وأعادً للطّلبة ، وأخذ في التّصنيف والتّعليق . وكان الإمام أبو المعالي مَعَ عُلُوّ درجته وفرط ذكائه ، لا يطيب له تصديه
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 62 | الذهبي / بشار عوّاد معروف