164 - محمد بن أحمد بن عثمان ، أبو عامر البلنسي ، البرياني ، الأديب . [ المتوفى : 533 ه - ]
كان من جِلَّة الشُّعراء ، عاش ستًّا وثمانين سنة ، أخذ عنه : أبو عبد الله بن نابُل ، وكان من طبقة أبي إسحاق الخفاجي في الشعر ، فماتا في هذا العام . 165 - محمد بن يحيى بن بَاجَة ، أبو بكر الأندلسيّ ، السَّرَقُسْطيّ ، الشّاعر ، الفيلسوف ، المعروف بابن الصّائغ . [ المتوفى : 533 ه - ]
منسوب إلى انحلال العقيدة وسوء المذْهب ، وكان يعتقد أنّ الكواكب تدبّر العالم ، وقد استولى الفرنج على سَرَقُسْطَة في سنة اثنتي عشرة وخمسمائة .
وباجَة : هي الفضَّة في لسان فرنج المغرب .
وكان آية في آراء الأوائل والفلاسفة ، وهَمّ به المسلمون غير مرَّة ، وَسَعَوْا في قتله .
وكان عارفًا بالعربية ، والطّبّ ، وعلم الموسيقى .
قال أبو الحَسَن عليّ بن عبد العزيز ابن الإمام : هذا مجموع من أقوال أبي بكر ابن الصّائغ في العلوم الفلسفيَّة .
قال : وكان في ثقابة الذُّهن ، ولُطْف الغَوْص على المعاني الدّقيقة أعجوبة دهره ، فإنّ هذه الكُتُب الفلسفية كانت متداولة بالأندلس من زمان الحَكَم جالبها ، فما انتهج فيها الناظر قبله بسبيل كما تبدّد عن ابن حزْم ، وكان من أجل نظّار زمانه ، وكان أبو بكر أثقب منه نظرًا .
قال : ويشبه أنّ هذا لم يكن بعد أبي نصر الفارابيّ مثله في الفنون الّتي تكلم عليها ، فإنه إذا قرنت أقاويله بأقاويل ابن سينا ، والغزّاليّ ، وهما اللّذان فُتح عليهما بعد الفارابيّ بالمشرق في فَهْم تلك العلوم ، ودوَّنا فيها ، بان لك الرَّجَحَان في أقاويله ، وحُسْن فَهْمه ، لأقاويل أَرِسطو .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 601
مساهمون: الذهبي
ص٦٠١