صاحب عمامة ، وأربعة آلاف امرأة ، وكان سَنْجَر قد قتل أخا صاحب خُوارَزْم ، فاستنجد عليهم بكافر تُرْك ، وكان مهادِنًا له وقد صاهره ، فسار الملعون في ثلاثمائة ألف فارس ، فأحاطوا بسَنْجَر ، ولم تُرَ وقعةٌ أعظم منها ، وكانت في المحرَّم ، وقيل : في صفر .
- سنة سبع وثلاثين وخمسمائة
أرسل السلطان سَنْجَر إلى السّلطان مسعود أنّ يجمع الجيش وينزل الرَّيّ ، بحيث إن احتاجه طَلَبه لأجل النّكبة الماضية من التُرْك ، ووصل إلى مسعود عبّاس شِحْنة الرَّيّ بعسكرٍ كثير ، وخدمه ، ووصل إليه جماعة من الأمراء .
وفيها أخذ زنكي الحديثة واعتقل من فيها من آل مهارش .
وفيها مات محمد بن الدانشمد صاحب مَلَطْيَة ، فاستولى على بلاده الملك مسعود بن قلج أرسلان بن سليمان بن قتلمش السلجوقي صاحب قونية ، وفيها كان بمصر وباء عظيم ، وهلك النّاس .
وفيها جاء طاغية الرّوم في جُمُوعه يعبر إلى الشام ، وخاف النّاس ، وتلقاه صاحب أنطاكية ، ثمّ أهلك الله طاغية الروم في هذه السنة .
وفيها مات قاضي دمشق المنتجب أبو المعالي محمد بن يحيى ، وولي قضاء دمشق بعده ابنه أبو الحسن عليّ ، بعث إليه بمنشور القضاء قاضي قُضاة بغداد . - سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة
جمع السّلطان مسعود العساكر لقصد الموصل والشّام ، وتردّدت رُسُل زنكيّ ، ثمّ تمّ الصُّلْح على ثلاثمائة ألف دينار في نُوَب ، فعجَّل ثلاثين ألفًا ، ثمّ تقلَّبت الأحوال واحتاج إلى مُداراة زنكيّ ، وسقط المال ، وقبض البعض .
وفيها سار السّلطان سَنْجَر وحاصر خُوارَزْم ، وكاد أنّ يفتحها عَنْوةً ، فأخرج خُوارَزْمشاه أَتْسِز الرُّسل ببذل الطّاعة والمال ، ويعود إلى الانقياد ، ويعتذر عما تقدم ، فصالحه سنجر ، وانعقد الصلح .
وافتتح زنكيّ في هذا العصر فتوحاتٍ عظيمة ، وهابته الملوك ، واتسعت ممالكه .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 537
مساهمون: الذهبي
ص٥٣٧