قرأ عَليْهِ القرآن سعْد الله الدّقّاق ، وقال : كَانَ أوحد عصره في حُسن الأداء ، والقراءة الحَسَنة ، والنَّغَمة الطّيّبة ، وما كَانَ لسانه يفتر عَنْ ذِكر الموت ، تُوُفّي في ربيع الآخر .
87 - علي بْن محمد بْن عليّ إلْكيا ، أبو الحَسَن الهرّاسيّ ، الطَّبَرِسْتانيّ ، الفقيه الشّافعيّ ، عماد الدين . [ المتوفى : 504 ه - ]
تفقَّه بنَيْسابور مدّةً عَلَى إمام الحرمين ، وكان مليح الوجه ، جهْوريّ الصّوت ، فصيحًا ، مطبوع الحركات ، زكيّ الأخلاق ، ثمّ خرج إلى بيْهق ، فأقام بها مدّة ، ثمّ قِدم العراق ، وولي تدريس النّظاميّة ببغداد إلى أن تُوُفّي ، وحظي بالحشمة والجاه والتّجمُّل ، وتخرَّج بِهِ الأصحاب ، وروى شيئًا يسيرًا عَنْ أَبِي المعالي ، وغيره .
روى عنه : سعْد الخير الأنصاريّ ، وعبد الله بن محمد بن غالب الأنباريّ ، وأبو طاهر السّلَفيّ ، وكان يستعمل الحديث في مناظراته .
وإلْكِيا : بالعجميّ هُوَ الكبير القدْر ، المقدم .
توفي في أوّل المحرَّم ، وكان مولده في سنة خمسين ، وأربعمائة .
وقد رُمي إلْكِيا ، رحمه الله ، بأنّه يرى في الباطن رأيَ الإسماعيلية ، وليس كذلك ، بل وقع الاشتباه على القائل بأن صاحب الأَلمُوت ابن الصّبّاح يلقَّب بإلْكِيا أيضًا ، فافهم ذلك ، وأما الهراسي فبريء مِن ذَلِكَ .
قَرَأْتُ عَلَى الْعَلَّامَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ عبد المؤمن بن خَلَفَ الْحَافِظِ : أَخْبَرَكُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَظِيمِ بْنُ عَبْدِ الْقَوِيِّ الْحَافِظُ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ إِمْلَاءً ، أَنَّهُ قَرَأَ مِن حِفْظِهِ عَلَى أَبِي الحسن علي بن المفضل الحافظ ، قال : حدثنا أبو طاهر بن سلفة الحافظ ، قال : حدثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّبَرِيُّ إِلْكِيَا ، قال : أخبرنا إِمَامُ الْحَرَمَيْن أَبُو الْمَعَالِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عبد الله بن يوسف ، قال : أخبرنا والدي أبو محمد ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، قال : حدثنا أبو العباس الأصم ، قال : حدثنا الربيع بن سليمان ، قال : حدثنا الشَّافِعِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 52
مساهمون: الذهبي
ص٥٢