وقال ابن خلِّكان : كان دُبَيْس في خدمة السُّلطان مسعود بن محمد بن ملكشاه وهم بظاهر مراغة ، ومعهم المسترشد بالله ، فيُقال : إنَّ السُّلطان دسَّ عليه جماعة من الباطنية فهجموا عليه وقتلوه في ثامن وعشرين ذي القعدة ، يعني المسترشد ، ثم خاف مسعود ، فأراد أن ينسب قتله إلى دُبَيْس ، فتركه حتى جاء إلى الخدمة ، فجهَّز له مَنْ ضربه بالسَّيف من ورائه طيَّر رأسه ، وأظهر أنه إنما فعل ذلك أخذاً بثأر الخليفة منه ، وذلك في آخر السنة ، وكان دُبَيْس ينهَبُ القُرَى ويُغير على المسلمين فانتقم الله منه .
299 - طُغْرل بن محمد بن ملكشاه السَّلْجُوقيّ ، [ المتوفى : 529 ه - ]
أحد الملوك السّلْجوقيَّة .
تُوُفّي بهَمَذَان في أول السّنة ، وهو أخو السلطان محمود والسلطان مسعود . 300 - ظافر بن القاسم بن منصور بن خلف ، أبو منصور الجُذاميُّ الإسكندريُّ الحدَّادُ الشَّاعر ، [ المتوفى : 529 ه - ]
صاحب " الدِّيوان " المشهور .
كان من فحول الشُّعراء بالدِّيار المصريَّة ،
أخذ عنه السِّلفي . وغيره ،
توفي بمصر في المحرَّم ،
وله :
لو كان بالصَّبْر الجميل ملاذُه . . . ما سحَّ وابل دمعه ورذاذُه
ما زال جيش الحبِّ يغزو قلبه . . . حتى وهى وتقطعَّت أفلاذُهُ
مَنْ كان يرغب في السَّلامة فليكن . . . أبداً من الحدق المراض عياذُهُ
لا تخدعنَّك بالفتور فإنه . . . نظر يضر بقلبك استلذاذه
يا أيها الرَّشأ الذي من طرفه . . . سهم إلى حبِّ القلوب نفاذه
رفقاً بجسمك لا يذوب فإنني . . . أخشى بأن يجفو عليه لاذُهُ
تالله ما علقت محاسنُك امرأً . . . إلاَّ وعزَّ على الورى استنقاذُهُ
وله ، وأجاد :
يذمُّ المُحِبُّون الرَّقيب وليت لي . . . من الوصل ما يُخْشَى عليه رقيب
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 488
مساهمون: الذهبي
ص٤٨٨