- سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة 36 - الحسن بن عليّ بن صَدَقة ، أبو عليّ الوزير جلال الدّين ، [ المتوفى : 522 ه - ]
وزير المسترشد بالله .
كان من رجال الدّهر رأيًا وحزْمًا ، وله في مخدومه المسترشد بالله :
وجَدتُ الوَرَى كالماء طعْمًا ورِقَّةً . . . وأَنّ أمير المؤمنين زُلالُهُ
وصوَّرْتُ مَعْنَى العقل شخصًا مصوَّرًا . . . وأنَّ أمير المؤمنين مِثالُهُ
ولولا مكان الدّين والشَّرْع والتُّقَى . . . لَقُلتُ من الإعظام : جل جلاله
توفي في غرة رجب ، قاله ابن الجوزيّ .
وقد تكرر ذِكره في الحوادث .
وذكره ابن النّجّار ، فقال : وُلد بنصيبين سنة تسعٍ وخمسين ، وخدم إبراهيم بن قرْواش صاحب الموصل ، فلما أُمسك هرب جلال الدّين إلى بغداد ، ثمّ خدم بها ، ولم يزل في ارتقاء إلى أن تزوَّج بابنة الوزير ابن المطلب ، ثم ولي الوزارة في سنة ثلاث عشرة ، ثمّ قُبض عليه بعد ثلاث سنين ، ونُهبت داره ، ورضوا عنه ، ثمّ أعيد إلى الوزارة سنة سبْع عشرة ، فكان يومًا مشهودًا ، وكان منشئًا بليغًا أديبًا . 37 - الحسين بن علي بن أبي القاسم ، الشَيخ أبو علي الّلامشيّ السَّمَرْقنْدي الحنفي . [ المتوفى : 522 ه - ]
قال السّمعاني : إمام فاضل متديّن يُضرب به المثل في النَّظر وعلم الخِلاف ، وكان على طريقة السَّلف من طَرْح التّكلُّف والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، روى نسخة دينار لنا عن القاضي محمد بن الحسن بن منصور النَّسَفيّ ، وسمع أيضًا من الحافظ عبد الرحمن بن عبد الرحيم القصّار ، وأبي علي الحسين بن عبد الملك النَّسفيّ ، وتُوُفّي في رمضان .
قال ابن الجوزيّ : قدِم رسولًا من خاقان ملك سَمَرْقَنْد .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 377
مساهمون: الذهبي
ص٣٧٧