سمع ابن النَّقُّور ، وأبا نصر الزَّينبي ، وعنه أبو محمد ابن الخشَّاب .
توفي فيها ظنًّا .
426 - محمد بن بركات بن هلال بن عبد الواحد ، أبو عبد الله السَّعيديُّ المصريُّ النَّحويُّ اللغويُّ . [ المتوفى : 520 ه - ]
أحد الأعلام ، أخذ النَّحو عن طاهر بن بابشاذ ، وسمع " الصَّحيح " بمكة من كريمة ، وسمع من عبد العزيز ابن الضرَّاب ، وأبي عبد الله القُضَاعي ، وجماعة .
قال أبو طاهر السِّلفي : كان شيخ مصر في عصره في اللُّغة ، وقال لي : إن مولده في المحرم سنة عشرين وأربعمائة ، وتوفي في ربيع الآخر ، وله مائة سنة وثلاثة أشهر .
قلت : كان يمكنه السَّماع من مسند مصر أبي عبد الله بن نظيف ، وقد روى عنه أبو القاسم البوصيري وجماعة ، والشريف الخطيب ، وإسماعيل بن علي النَّحوي .
وقيل : إن ابن بركات مرَّ في الطريق فرأى يعقوب بن خرَّزاد النَّجيرمي ولم يهتد للأخذ عنه ، وأخذ عنه عن أصحابه .
قال أبو المكارم هبة الله بن صدقة : وقف ابن بركات النَّحوي للأفضل أمير الجيوش فأنشده :
يا رحمة الله التي . . . واسعها لم يضق
لم يبق إلا رمقي . . . فاستبق منِّي رمقي
تسعون عاماً فني . . . - ت بخمسة في نسق
وعن قليل لا أرى . . . كأنني في نسق
فسأله عنه الأفضل ، فقالوا : هذا بحر العلم ابن بركات ، فقال له الأفضل : أنت شيخ معروف وفضلك موصوف ، وقد حملنا عنك الوقف ، وأمر له بشيء .
قال السِّلفي : سمعت محمد بن بركات يقول : لما قرأت " الشهاب " على مؤلفه ، فقلت له في قوله " يا دنيا مري على عبادي ولا تحلولي لهم فتفتنيهم "
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 323
مساهمون: الذهبي
ص٣٢٣