جُدْعان كان في الجاهلية يصل الرَّحم ويطعم المسكين ، أنافعه ذلك ؟ قال : " لا ينفعه ، إنه لم يقل يوماً ، رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين " .
أخرجه مسلم عن أبي بكر مثله .
271 - عبد الله بن محمد بن سارة ويقال : صارة - بالصاد - أبو محمد البكريُّ الشَّنترينيُّ ، [ المتوفى : 517 ه - ]
نزيل إشبيلية .
كان شاعراً مُفُلِقًا ، لغويًّا ، مليح الكتابة ، نسخ الكثير بالأجرة . وكان قليل البخت . روى عنه أبو جعفر ابن الباذش ، وأبو الطاهر التَّميمي ، وأبو بكر بن مسعود النَّحوي ، وغيرهم . وتجوَّل في الأندلس ، وامتدح الأمراء ، وكتب لبعضهم .
ومن شعره في الوراقة :
أما الوراقة فهي أيكة حرفةٍ . . . أوراقها وثمارها الحِرْمان
شبَّهتُ صاحبها بصاحب إبرةٍ . . . يكسو العُراة وجِسْمُهُ عُريان
وله :
أي عُذْر يكون لا أي عُذْر . . . لابن سبعين مولع بالصَّبابه
وهو ماء لم تُبْق منه الليالي . . . في إناء الحياة إلا صُبَابَهْ
وله :
ومُهفْهَفٍ أبصرتُ في أطواقهِ . . . قمَراً بآفاق المحاسن يُشْرق
تقضي على المُهْجاة منه صَعْدة . . . متألق منها سنان أزرق
وله :
يا من يُصيخ إلى داعي السُّقاة وقد . . . نادى به الناعيان : الشيب والكِبْرُ
إن كنت لا تسمع الذِّكرى ففيم ثوى . . . في رأسك الواعيان : السَّمع والبصرُ
ليس الأصم ولا الأعمى سوى رجل . . . لم يهده الهاديان : العَيْنُ والأثرُ
لا الدَّهر يبقى ولا الدُّنيا ولا الفلك ال . . . أعلى ولا النَّيِّران : الشمس والقمرُ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 275
مساهمون: الذهبي
ص٢٧٥